حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمرو بن الحارث بن يعقوب

ع : عمرو بن الحارث بن يعقوب ، مولى قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري ، أبو أمية المصري الفقيه ، أحد الأئمة الأعلام . روى عن : أبي يونس مولى أبي هريرة ، وابن أبي مليكة ، وأبي عشانة المعافري ، وقتادة ، وعمرو بن دينار ، وخلق . وعنه : مالك ، والليث ، وابن لهيعة ، وبكر بن مضر ، وابن وهب ، وخلق كثير .

ووثقه الناس . قال يعقوب السدوسي : كان يحيى بن معين يوثقه جداً . وقال ابن وهب : كان قد جعل على نفسه أن يتحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث .

وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ليس فيهم أصح حديثاً من الليث ، وعمرو بن الحارث يقاربه . وقال الأثرم : سمعت أحمد يقول : قد كان عندي عمرو بن الحارث ، ثم رأيت له أشياء مناكير . وقال في موضع آخر عن أحمد : عمرو بن الحارث حمل عليه حملاً شديداً ، وقال : يروي عن قتادة أحاديث يضطرب فيها ويخطئ .

قلت : قد وثقه مطلقاً ابن معين ، والعجلي ، وأبو زرعة ، وآخرون . قال النسائي : هو أحفظ من ابن جريج . وروى سعيد بن أبي مريم عن خاله قال : كان عمرو بن الحارث يخرج من منزله فيجد الناس صفوفاً يسألونه عن القرآن والحديث والفقه والشعر والعربية والحساب ، وكان صالح بن علي قد جعل عمرو بن الحارث يؤدب ابنه الفضل فنال حشمة بذلك .

قلت : علومه المذكورة هي علوم الإسلام ذلك الوقت ما كان القوم يخوضون سوى في ذلك ولا يعرفونه ، فخلف من بعدهم خلف عملوا أصول الدين والكلام والمنطق وخاضوا كما خاضت الحكماء . قال أبو حاتم الرازي : كان عمرو بن الحارث أحفظ الناس في زمانه لم يكن له نظير في الحفظ . وقال ابن وهب : ما رأيت أحفظ من عمرو بن الحارث .

قلت : يقول ابن وهب مثل هذا القول وقد رأى مالكاً ، والليث ، وابن جريج . وروى حرملة عن ابن وهب قال : اهتدينا باثنين بمصر : عمرو بن الحارث ، والليث ، وباثنين بالمدينة : مالك وعبد العزيز بن الماجشون ، لولا هؤلاء لكنا ضالين . وقال : وروى أحمد بن يحيى بن وزير ، عن ابن وهب ، قال : لو بقي لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا إلى مالك .

وقال سعيد بن عفير : كان عمرو بن الحارث أخطب الناس وأبلغه وأرواه للشعر . وقال الليث : كنت أرى عمرو بن الحارث عليه أثواب بدينار ، فلم تمض الليالي حتى رأيته يجر الوشي والخز ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . قال أحمد بن صالح : لم يكن بعد عمرو بن الحارث بمصر مثل الليث بن سعد .

وروى ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : كان ربيعة يقول : لا يزال بالمغرب فقه ما دام فيهم ذاك القصير ، يعني عمرو بن الحارث . قال ابن وهب : مات عمرو بن الحارث رحمه الله سنة ثمان وأربعين ومائة . وزاد غيره : في شوال من السنة .

وقال أحمد بن صالح : ولد عمرو سنة تسعين . وقال يحيى بن بكير : ولد سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وقال أبو داود : عاش ثمانياً وخمسين سنة .

وقال أحمد بن صالح : لم يكن بمصر بعد عمرو بن الحارث مثل الليث .

موقع حَـدِيث