محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان
ق : محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان . أبو عبد الله الأموي العثماني الملقب بالديباج لحسنه كان سمحاً جواداً ، سرياً ذا مروءة وسؤدد . روى عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن علي عن ابن عباس قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا تديموا النظر إلى المجذمين .
وروى عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، وأبي الزناد . وعنه أسامة بن زيد ، وغيره . لينه البخاري .
وروى عنه أيضاً الدراوردي ، ومحمد بن معن الغفاري ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وابن أبي الزناد . وقدم الشام مرات . وهو أخو عبد الله بن حسن والد الأخوين محمد ، وإبراهيم لأمه .
قال ابن سعد : وكان أبوه يدعى المطرف لجماله . وقال الواقدي : كان محمد الديباج أصغر ولد فاطمة بنت الحسين ، وكان إخوته من أمه يرقون عليه ويحبونه ، وكان لا يفارقهم ، فكان ممن أخذ مع إخوته بني الحسن بن الحسن فضربه المنصور من بين إخوته مائة سوط ، وسجنه معهم بالهاشمية فمات في حبسه . قال : وكان كثير الحديث ، عالماً .
وقال مسلم : كان منكر الحديث . وكناه النسائي أبا عبد الله ، وقال : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : حديثه قليل ومقدار ما له يكتب .
وقال داود بن عبد الرحمن العطار : رأيت عبد الله بن حسن بن حسن أتى أخاه محمد بن عبد الله بن عمرو فوجده نائماً فأكب عليه فقبله ثم انصرف ولم يوقظه . وقال الزبير بن بكار : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن أبي السائب قال : احتجت إلى لقحة فكتبت إلى محمد الديباج أسأله أن يبعث إلي بلقحة ، فإني لعلى بابي إذا أنا بزاجر يزجر إبلاً وإذا هو عبد يزجرها ، فقلت : يا هذا ليس ها هنا الطريق . قال : أردت دار أبي السائب ، فقلت : أنا هو ، فدفع إلي كتاب محمد بن عبد الله فإذا فيه : أتاني كتابك تطلب لقحة وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها وهي تسع عشرة لقحة وبعثت معها بعبد يرعاها .
قال : فبعت منها بثلاث مائة دينار سوى ما حبست . وروى الزبير عن سليمان بن العباس السعدي يمدح محمد بن عبد الله بن عمرو : وجدنا المحض الأبيض من قريش فتىً بين الخليفة والرسول أتاك المجد من هذا وهذا وكنت له بمعتلج السيول فما للمجد دونك من مبيت وما للمجد دونك من مقيل . قال الزبير : قتل محمد الديباج أو مات في حبس المنصور في أمر محمد ، وإبراهيم .
وقال البخاري : أخذ في سنة خمس وأربعين وزعموا أن أبا جعفر قتله . وقال الواقدي : قال عبد الرحمن بن أبي الموال : أحضرت فسلمت على المنصور ، فقال : لا سلم الله عليك أين الفاسقان ؟ يعني محمداً ، وإبراهيم ، قلت : يا أمير المؤمنين ، امرأتي طالق ، وعلي وعلي إن كنت أعرف مكانهما ، فقال : السياط ، فضربت أربع مائة سوط ، فما عقلت بها حتى رفع عني ، وذكر القصة إلى أن قال : ثم مات محمد الديباج فقطع رأسه فبعث به إلى خراسان وطافوا به ، وجعلوا يحلفون أنه رأس محمد بن عبد الله ابن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوهمون أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون في الرواية خروجه على المنصور . وقال إبراهيم بن المنذر : حدثنا معن بن عيسى ، قال : زعموا أن المنصور قتل محمدا الديباج ليلة جاءه خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة .