حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن عجلان

4 م متابعة : محمد بن عجلان . مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، القرشي ، أبو عبد الله المدني ، الفقيه ، أحد الأعلام . روى عن أنس بن مالك شيئاً ، وعن أبيه ، ونافع ، ومحمد بن كعب القرظي ، وسعيد المقبري ، وعمرو بن شعيب ، وغيرهم .

وعنه السفيانان ، وبكر بن مضر ، وبشر بن المفضل ، وعبد الله بن إدريس ، ويحيى القطان ، وأبو عاصم والواقدي ، وخلق سواهم . وثقه ابن عيينة ، وغيره ، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل ، وكان له حلقة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ، فهم والي المدينة جعفر بن سليمان الهاشمي أن يجلده ، فقالوا له : أصلحك الله ، لو رأيت الحسن البصري فعل مثل هذا أكنت تضربه ؟ قال : لا ، قيل : فابن عجلان في أهل المدينة مثل الحسن في أهل البصرة ، فعفا عنه . وروى عباس بن نصر البغدادي عن صفوان بن عيسى قال : مكث ابن عجلان في بطن أمه ثلاث سنين فشق بطنها فأخرج وقد نبتت أسنانه .

سمعها عبد العزيز بن أحمد الغافقي من عباس . وقال يعقوب بن شيبة في مسند علي : حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : قلت لمالك : إني حدثت عن عائشة أنها قالت : لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل مغزل ، فقال : من يقول هذا ؟ هذه امرأة ابن عجلان جارتنا امرأة صدق ولدت ثلاثة أولاد في ثنتي عشرة سنة تحمل أربع سنين قبل أن تلد . وقال سعيد بن داود الزنبري : أخبرني محمد بن محمد بن عجلان قال : أنا ولدت في أربع سنين في حياة أبي .

وقال الواقدي : سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول : حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين . قال الواقدي : وسمعت مالكاً يقول : قد يكون الحمل سنتين وأكثر أعرف من حمل به كذلك ، يعني نفسه . وروى أبو حاتم الرازي عن شيخ له عن ابن المبارك ، قال : لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان كنت أشبهه بالياقوتة بين العلماء - رحمة الله عليه - .

وقال يعقوب بن شيبة : ذكر مصعب الزبيري محمد بن عجلان فقال : كان له قدر وفضل بالمدينة ، وكان ممن خرج مع محمد ، فأراد جعفر بن سليمان قطع يده فسمع ضجة ، وكان عنده الأكابر ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذه ضجة أهل المدينة يدعون لابن عجلان فلو عفوت عنه ، وإنما غر وأخطأ في الرواية ، ظن أنه المهدي ، فعفا عنه وأطلقه . قال أبو بكر بن خلاد : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع . وقال الفلاس : سألت يحيى عن حديث ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة أن رجلاً قال : يا رسول الله إن قاتلت في سبيل الله فأبى أن يحدثني فقلت له : خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فقال : عن المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ، فقال : أحدث به ! أحدث به ! كأنه يعجب .

وقال أبو زيد بن أبي الغمر : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، قال : قيل لمالك إن ناساً من أهل العلم يحدثون ، فقال : من هم ؟ قيل : ابن عجلان ، فقال : لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء ، ولم يكن عالماً . قلت : هذا قاله أبو عبد الله لما بلغه أن ابن عجلان روى حديث خلق الله آدم على صورته ، والحديث في الصحيح من غير طريق ابن عجلان ، ولم ينفرد به ابن عجلان . وقد وثقه أحمد ، وابن معين ، وحدث عنه شعبة ، ومالك ، وغير ابن عجلان أقوى منه .

قال الحاكم : أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد ، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه . قلت : وقلما روى عنه شعبة ، ومالك . وحديثه من قبيل الحسن .

مات في سنة ثمان وأربعين ومائة .

موقع حَـدِيث