title: 'حديث: 445 - ت قوله ، ن : النعمان بن ثابت بن زوطى ، الإمام العلم ، أبو حنيفة… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/622721' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/622721' content_type: 'hadith' hadith_id: 622721 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 445 - ت قوله ، ن : النعمان بن ثابت بن زوطى ، الإمام العلم ، أبو حنيفة… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

445 - ت قوله ، ن : النعمان بن ثابت بن زوطى ، الإمام العلم ، أبو حنيفة الكوفي ، الفقيه ، مولى بني تيم الله بن ثعلبة ولد سنة ثمانين ، ورأى أنس بن مالك غير مرة بالكوفة إذ قدمها أنس . قاله ابن سعد فقال : حدثنا سيف بن جابر أنه سمع أبا حنيفة يقوله . وروى أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رباح وقال : ما رأيت أفضل منه . وعن عطية العوفي ، ونافع ، وسلمة بن كهيل ، وأبي جعفر الباقر ، وعدي بن ثابت ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعمرو بن دينار ، ومنصور ، وأبي الزبير ، وحماد بن أبي سليمان ، وعدد كثير . وتفقه بحماد ، وغيره ، فبرع في الرأي ، وساد أهل زمانه في التفقه وتفريع المسائل ، وتصدر للإشغال وتخرج به الأصحاب . فمن تلامذته : زفر بن الهذيل العنبري ، والقاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري قاضي القضاة ، ونوح بن أبي مريم المروزي ، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي ، والحسن بن زياد اللؤلؤي ، وأسد بن عمرو ، ومحمد بن الحسن ، وحماد بن أبي حنيفة ، وخلق . وروى عنه مغيرة بن مقسم ، ومسعر ، وسفيان ، وزائدة ، وشريك ، والحسن بن صالح ، وعلي بن مسهر ، وحفص بن غياث ، وابن المبارك ، ووكيع ، وإسحاق الأزرق ، وسعد بن الصلت ، وأبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وعبيد الله بن موسى ، والأنصاري ، وأبو نعيم ، وهوذة بن خليفة ، وجعفر بن عون ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وخلق كثير . وكان خزازاً ينفق من كسبه ولا يقبل جوائز السلطان تورعاً ، وله دار وصناع ومعاش متسع ، وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء والألباء الأذكياء ، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة وقيام الليل رضي الله عنه . قال ضرار بن صرد : سئل يزيد بن هارون : أيما أفقه : أبو حنيفة أو الثوري ؟ فقال : أبو حنيفة أفقه ، وسفيان أحفظ للحديث . وقال ابن المبارك : أبو حنيفة أفقه الناس . وقال الشافعي : الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة . وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحداً أورع ولا أعقل من أبي حنيفة . وقال صالح بن محمد جزرة ، وغيره : سمعنا ابن معين يقول : أبو حنيفة ثقة . وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين قال : لا بأس به ، لم يتهم بالكذب ، لقد ضربه يزيد بن عمر بن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضياً . وقال أبو داود : رحم الله مالكاً ، كان إماماً ، رحم الله الشافعي ، كان إماماً ، رحم الله أبا حنيفة ، كان إماماً ، سمع هذا ابن داسة منه . وقال أبو يوسف : قال أبو حنيفة : علمنا هذا رأي ، وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن منه قبلناه . وعن أسد بن عمرو أن أبا حنيفة صلى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة . وروى بشر بن الوليد ، عن أبي يوسف قال : بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلاً يقول لآخر : هذا أبو حنيفة لا ينام الليل ، فقال أبو حنيفة : والله لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاءً وتضرعاً . وقد روي من وجهين أنه ختم القرآن في ركعة . وقال عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة : رأيت أبا حنيفة شيخاً يفتي الناس بمسجد الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة . وعن النضر بن محمد قال : كان أبو حنيفة جميل الوجه ، سري الثوب ، عطراً ، أتيته في حاجة وعلي كساء قرمسي ، فأمر بإسراج بغلة وقال : أعطني كساءك وخذ كسائي ، ففعلت ، فلما رجع قال لي : يا نضر ، أخجلتني بكسائك ، قلت : وما أنكرت منه ؟ قال : هو غليظ . قال النضر : وكنت اشتريته بخمسة دنانير وأنا به معجب ، ثم رأيته مرة وعليه كساء قومته ثلاثين ديناراً . وعن أبي يوسف قال : كان أبو حنيفة ربعة ، من أحسن الناس صورة ، وأبلغهم نطقاً ، وأعذبهم نغمة ، وأبينهم عما في نفسه . وعن حماد بن أبي حنيفة قال : كان أبي جميلاً تعلوه سمرة ، حسن الهيئة ، كثير العطر ، هيوباً ، لا يتكلم إلا جواباً ، ولا يخوض فيما لا يعنيه . وعن ابن المبارك قال : ما رأيت رجلاً أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتاً وحلماً من أبي حنيفة . وروى إبراهيم بن سعيد الجوهري عن المثنى بن رجاء قال : جعل أبو حنيفة على نفسه إن حلف بالله صادقاً أن يتصدق بدينار ، وكان إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها . وقال أبو بكر بن عياش : لقي أبو حنيفة من الناس عنتاً لقلة مخالطته ، فكانوا يرونه من زهو فيه وإنما كان غريزة . وقال جبارة بن مغلس : سمعت قيس بن الربيع يقول : كان أبو حنيفة ورعاً تقياً مفضلا على إخوانه . وقال زيد بن أخزم : حدثنا الخريبي قال : كنا عند أبي حنيفة فقال رجل له : إني وضعت كتاباً على خطك إلى فلان فوهب لي أربعة آلاف درهم . فقال أبو حنيفة : إن كنتم تنتفعون بهذا فافعلوه . وعن شريك قال : كان أبو حنيفة طويل الصمت كثير العقل . قال يعقوب بن شيبة : حدثني بكر ، قال : أخبرنا أبو عاصم النبيل قال : كان حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته . ورواها يوسف القطان عن أبي عاصم . وروى علي بن إسحاق السمرقندي عن أبي يوسف قال : كان أبو حنيفة يختم القرآن كل ليلة في ركعة . وروى يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن أبيه أنه صحب أبا حنيفة ستة أشهر فما رآه صلى الغداة إلا بوضوء عشاء الآخرة ، وكان يختم القرآن في كل ليلة عند السحر . وعن يزيد بن كميت قال : سمعت رجلاً يقول لأبي حنيفة : اتق الله ، فانتفض واصفر وأطرق وقال : جزاك الله خيراً ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا . ويروى أن أبا حنيفة ختم القرآن في الموضع الذي مات فيه سبعة آلاف مرة . قال مسعر : رأيت أبا حنيفة قرأ القرآن في ركعة . وروى محمد بن سماعة ، عن محمد بن الحسن ، عن القاسم بن معن ، أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله - تعالى - بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ويبكي ويتضرع إلى الفجر . ويروى أن أبا حنيفة ضرب غير مرة على أن يلي القضاء فلم يفعل . وقيل : إن إنساناً استطال على أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال له : يا زنديق ، فقال أبو حنيفة : غفر الله لك هو يعلم مني خلاف ما تقول . قال يزيد بن هارون : ما رأيت أحداً أحلم من أبي حنيفة . وعن الحسن بن زياد قال : قال أبو حنيفة : إذا ارتشى القاضي فهو معزول وإن لم يعزل . وروى نوح الجامع أنه سمع أبا حنيفة يقول : ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة اخترنا ، وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال . وقال وكيع : سمعت أبا حنيفة يقول : البول في المسجد أحسن من بعض القياس . قال أبو محمد بن حزم : جميع الحنفية مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث أولى عنده من القياس والرأي . قال أبو نعيم : كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم بن عبد الله بن حسن جهراً شديداً فقلت : والله ما أنت بمنته حتى توضع في أعناقنا الحبال . وقال أبو حنيفة : لا ينبغي للرجل أن يحدث إلا بما يحفظه من وقت ما سمعه . ورواها أبو يوسف عنه . وعن أبي معاوية قال : حب أبي حنيفة من السنة ، وهو من العلماء الذين امتحنوا في الله . جاء من طرق متعددة أنه ضرب أياماً ليلي القضاء فأبى . قال إسحاق بن إبراهيم الزهري عن بشر بن الوليد الكندي قال : طلب المنصور أبا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليلين فأبى ، وحلف أن لا يفعل ، فقال الربيع حاجب المنصور : ترى أمير المؤمنين يحلف وأنت تحلف ! قال : أمير المؤمنين على كفارة يمينه أقدر مني . فأمر به إلى السجن فمات فيه ببغداد . وقيل : دفعه إلى صاحب الشرطة حميد الطوسي فقال له : يا شيخ إن أمير المؤمنين يدفع إلي الرجل فيقول لي : اقتله أو قطعه أو اضربه ، ولا علم لي بقصته ، فما أفعل ؟ فقال أبو حنيفة : هل يأمرك أمير المؤمنين بأمر قد وجب أو بأمر لم يجب ؟ قال : بل بما قد وجب ، قال : فبادر إلى الواجب . وعن مغيث بن بديل ، قال : دعا المنصور أبا حنيفة إلى القضاء فامتنع ، فقال : أترغب عما نحن فيه ! فقال : لا أصلح ، قال : كذبت ، قال أبو حنيفة : فقد حكم أمير المؤمنين علي أني لا أصلح ، فإن كنت كاذباً فلا أصلح ، وإن كنت صادقاً فقد أخبرتكم أني لا أصلح ، فحبسه . قال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت الربيع بن يونس الحاجب يقول : رأيت المنصور تناول أبا حنيفة في أمر القضاء فقال : والله ما أنا بمأمون الرضى ، فكيف أكون مأمون الغضب ، فلا أصلح لذلك ، فقال : كذبت بل تصلح ، فقال : كيف يحل لك أن تولي من يكذب ؟ . وقال أبو بكر الخطيب : قيل : إنه ولي القضاء ، وقضى قضية واحدة وبقي يومين ، ثم اشتكى ستة أيام ومات . وقال الفقيه أبو عبد الله الصيمري : لم يقبل العهد بالقضاء فضرب وحبس ومات في السجن . قال أحمد بن الصباح : سمعت الشافعي يقول : قيل لمالك : هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم رأيت رجلاً لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته . وقال حبان بن موسى : سئل ابن المبارك : أمالك أفقه أم أبو حنيفة ؟ قال : أبو حنيفة . وقال الخريبي : ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل . وقال يحيى القطان : لا نكذب الله ، ما سمعنا أحسن من رأي أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله . وقال علي بن عاصم : لو وزن علم أبي حنيفة بعلم أهل زمانه لرجح عليهم . وقال حفص بن غياث : كلام أبي حنيفة في الفقه أدق من الشعر لا يعيبه إلا جاهل . وقال الحميدي : سمعت ابن عيينة يقول : شيئان ما ظننتهما يجاوزان قنطرة الكوفة : قراءة حمزة ، وفقه أبي حنيفة ، وقد بلغا الآفاق . وعن الأعمش أنه سئل عن مسألة فقال : إنما يحسن هذا النعمان بن ثابت الخزاز ، وأظنه بورك له في علمه . وقال جرير : قال لي مغيرة : جالس أبا حنيفة تفقه ، فإن إبراهيم النخعي لو كان حياً لجالسه . وقال محمد بن شجاع : سمعت علي بن عاصم يقول : لو وزن عقل أبي حنيفة بعقل نصف الناس لرجح بهم . قلت : وأخبار أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومناقبه لا يحتملها هذا التاريخ فإني قد أفردت أخباره في جزأين . وقيل : إن المنصور سقاه السم لقيامه مع إبراهيم ، فعلى هذا يكون قد حصل الشهادة وفاز بالسعادة . قال أبو يوسف القاضي : كانت وفاته في نصف شوال سنة خمسين ومائة . وقال الواقدي ، وأبو حسان الزيادي ، ويعقوب بن شيبة : مات في رجب سنة خمسين ، ويقال : مات في شعبان . وحديثه يقع عالياً لابن طبرزد .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/622721

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة