هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد
ع : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ، أبو المنذر القرشي الأسدي الزبيري المدني ، أحد الأئمة الأعلام روى عن عمه عبد الله بن الزبير ، وأبيه ، وأخويه عبد الله بن عروة ، وعثمان ، وزوجته فاطمة بنت المنذر بن الزبير . وقد مسح برأسه ابن عمر ودعا له ، حفظ ذلك . روى عنه شعبة ، ومالك ، والسفيانان ، ويحيى القطان ، وأبو إسحاق الفزاري ، وأبو ضمرة ، وجرير الضبي ، وجعفر بن عون ، وحفص بن غياث ، والحمادان ، وخالد بن الحارث ، وزائدة ، وابن إدريس ، وابن المبارك ، وابن نمير ، وابن أبي الزناد ، وابن أبي حازم ، وعلي بن مسهر ، وعيسى بن يونس ، ومحمد بن بشر ، وأبو معاوية ، وابن فضيل ، والنضر بن شميل ، ووكيع ، ويحيى بن يمان ، ويحيى بن محمد بن قيس ، ويونس بن بكير ، وأبو أسامة ، وعبيد الله بن موسى ، والخريبي ، وخلق سواهم .
قال وهيب : قدم علينا هشام بن عروة فكان مثل الحسن وابن سيرين . وقال ابن سعد : كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة . وقال أبو حاتم : ثقة إمام في الحديث .
وقال ابن المديني : له نحو من أربع مائة حديث . وروى عبد الله بن مصعب عن هشام ، قال : وضع محمد بن علي - والد المنصور - وصيته عندي . وروى الزبير بن بكار ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، قال : قال المنصور لهشام بن عروة : يا أبا المنذر تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي مع أبي وأنت تشرب سويقاً بقصبة يراع ، فلما خرجنا قال أبونا : اعرفوا لهذا الشيخ حقه فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي .
قال : لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين ، فلاموه في ذلك ، وقال : لم يعودني الله في الصدق إلا خيراً . يونس بن بكير عن هشام قال : رأيت ابن عمر له جمة أظنها تضرب أطراف منكبيه . وقال وكيع عن هشام قال : رأيت جابراً ، وابن عمر ولكل منها جمة .
علي بن مسهر عن هشام قال : رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر صفنا خلفه فصلى بنا ركعتين ، ورأيته يصعد المنبر وفي يده عصا فيسلم ، ثم يجلس ويؤذن المؤذنون فإذا فرغوا قام فتوكأ على العصا فخطب . وروى عمر بن علي المقدمي ، عن هشام بن عروة ، أنه دخل على المنصور فقال : يا أمير المؤمنين اقض عني ديني ، قال : وكم دينك ؟ قال : مائة ألف ، قال : وأنت في فقهك وفضلك تأخذ ديناً مائة ألف ليس عندك قضاؤها ! قال : يا أمير المؤمنين ، شب فتيان من فتياننا فأحببت أن أبوئهم وخشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره فبوأتهم ، واتخذت لهم منازل وأولمت عنهم ثقة بالله ، ثم بأمير المؤمنين ، قال : فردد عليه مائة ألف ! ! استعظاماً لها ، ثم قال : قد أمرنا لك بعشرة آلاف ، فقال : يا أمير المؤمنين فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس ، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : من أعطي عطية وهو بها طيب النفس بورك للمعطي والمعطى . قال : فإني بها طيب النفس .
وهذا حديث مرسل . وروي أن هشاماً أهوى إلى يد المنصور يقبلها فمنعه وقال : يا ابن عروة إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك . قال عبد الرحمن بن خراش : بلغني أن مالكاً نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق .
وقال يعقوب بن شيبة : هشام ثبت لم ينكر عليه إلا بعد ما صار إلى العراق ، فإنه انبسط في الرواية وأرسل عن أبيه بما كان سمعه من غير أبيه عن أبيه . وقد قال ابن معين ، وجماعة : ثقة . قال جماعة : مات ببغداد سنة ست وأربعين ومائة وصلى عليه المنصور .
وقال الفلاس : سنة سبع . وقيل : سنة خمس . ويقال : عاش سبعاً وثمانين سنة .
وقيل غير ذلك .