ثور بن يزيد
جحا ، أبو الغصن ، واسمه دجين بن ثابت اليربوعي البصري . وما أظنه صاحب المجون ، فإن ذاك متأخر عن هذا ، ولحقه عثمان بن أبي شيبة . رأى أبو الغصن دجين أنس بن مالك ، وروى عن : أسلم مولى عمر ، وهشام بن عروة .
وعنه : ابن المبارك ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو جابر محمد بن عبد الملك ، وبشر بن محمد السكري ، والأصمعي ، وأبو عمر الحوضي . قال عبد الرحمن بن مهدي وسئل عن حديث دجين بن ثابت الذي يروى عنه عن أسلم ، فقال : قال لنا أول مرة : حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز ، فقلنا له : إن هذا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، فتركه ، فما زالوا به حتى قال : أسلم مولى عمر بن الخطاب ، فلا يعتد به ، كان يتوهمه ولا يدري من هو . وقال النسائي : ليس بثقة .
وقد ساق له ابن عدي أربعة أحاديث ثم قال : ولدجين غير ما ذكرت شيء يسير ، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ ، ثم ساق عن يحيى بن معين قال : الدجين بن ثابت هو حجا ، ثم قال ابن عدي : أخطأ من حكى هذا عن ابن معين ؛ لأنه أعلم بالرجال من أن يقول هذا ، والدجين إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع ، وعبد الصمد وغيرهم ، هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا ، والدجين رجل أعرابي . قلت : وكذا ذكر الشيرازي في الألقاب أنه جحا ، ثم روى أن مكي بن إبراهيم قال : رأيت جحا فالذي يقال فيه مكذوب عليه ، وكان فتى ظريفا ، وكان له جيران مخنثون يمازحونه ويزيدون عليه . وقال عباد بن صهيب : حدثني أبو الغصن جحا وما رأيت أعقل منه .
مسلم بن إبراهيم : حدثنا أبو الغصن الدجين بن ثابت قال : حدثنا أسلم قال : كنا نقول لعمر رضي الله عنه : حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : إني أخشى أن أزيد أو أنقص ، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . وقال ابن حبان : الدجين بن ثابت يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك ، حدثنا أبو خليفة قال : حدثنا مسلم ، فذكر الحديث .