حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبو أيوب الشعباني

د ت ق - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبو أيوب الشعباني قاضي إفريقية وعالمها . روى عن أبيه ، وأبي عبد الرحمن الحبلي ، وبكر بن سوادة ، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عبد الله بن عمرو ، وأبي عثمان صاحب أبي هريرة ، ومسلم بن سيار ، وزياد بن نعيم ، وعدة . وعنه إسماعيل بن عياش ، وأبو أسامة ، وابن وهب ، وجعفر بن عون ، ويعلى بن عبيد ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، وخلق .

وقد وفد على المنصور الكوفة فوعظه وصدعه بالحق ، وكان أول مولود ولد في الإسلام بإفريقية فيما قيل . قال الهيثم بن خارجة : حدثنا إسماعيل بن عياش قال : ظهر بإفريقية جور ، فلما قام السفاح قدم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم على أبي جعفر فشكا إليه العمال ببلده ، فأقام ببابه شهرا ثم دخل عليه ، فقال : ما أقدمك ؟ قال : ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك ، فإذا الجور يخرج من دارك ، فغضب أبو جعفر وهم به ، ثم أمر بإخراجه . وعن ابن إدريس عن عبد الرحمن بن زياد ، قال : أرسل إلي أبو جعفر فقدمت عليه فدخلت ، والربيع قائم على رأسه فاستدناني ، فقال لي : يا عبد الرحمن كيف ما مررت به من العمال ؟ قلت : يا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة ، وظلما فاشيا فظننته لبعد البلاد منك ، فجعلت كلما دنوت منك كان الأمر أعظم ، قال : فنكس رأسه طويلا ثم قال : كيف لي بالرجال ؟ قلت : أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول : إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها فإن كان برا أتوه ببرهم ، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم ، قال : فأطرق طويلا فقال لي الربيع ، وأومأ إلي أن اخرج ، فخرجت وما عدت إليه .

وقال محمد بن سعد الجلاب : حدثنا جارود بن يزيد قال : أخبرنا عبد الرحمن الإفريقي قال : كنت أطلب العلم مع أبي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إلي طعاما ، ومريقة من حبوب ليس فيها لحم ، ثم قدم إلي زبيبا ثم قال : يا جارية عندك حلوى ؟ قالت : لا ، قال : ولا التمر ؟ قالت : لا ، فاستلقى وقرأ عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعلمون ؟ ، فلما ولي الخلافة دخلت عليه فقال : بلغني أنك كنت تعد لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم ؟ قلت : ما رأيت في سلطانهم من الجور شيئا إلا رأيته في سلطانك ، فقال : إنا لا نجد الأعوان ، قلت : إن السلطان سوق ، قال : فسكت . قال ابن معين عن عبد الله بن إدريس : أقدم بعبد الرحمن بن زياد على المنصور ، وولي قضاء إفريقية لمروان بن محمد . وقال ابن معين : هو ضعيف ، ولا يسقط حديثه .

وقال أحمد : لا أكتب حديثه ، هو منكر الحديث ليس بشيء . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وقال أبو زرعة : ليس بقوي .

وقال أحمد بن صالح : هو ممن يحتج به . وقال صالح جزرة : كان رجلا صالحا ، وهو منكر الحديث . وقال الترمذي : رأيت البخاري يقوي أمره ، ويقول : هو مقارب الحديث .

قلت : وأيضا فلم يذكره في كتاب الضعفاء له . وقال ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : حدثت هشام بن عروة بحديث عن الإفريقي ، عن ابن عمر في الوضوء فقال : هذا حديث مشرقي ، وضعف يحيى الإفريقي ، وقال : قد كنت كتبت عنه بالكوفة . وقال الفلاس : كان القطان ، وابن مهدي لا يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد .

يعلى بن عبيد : حدثنا الإفريقي ، عن أبي غطيف الهذلي قال : صلى ابن عمر الظهر ثم انصرف إلى مجلس له وأنا معه ، فلما نودي بالعصر توضأ ، حتى توضأ لكل الصلوات ، ثم قال : إن كان وضوئي لصلاة الصبح لكاف ما لم أحدث ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات فرغبت في ذلك يا ابن أخي . وروى عباس عن ابن معين قال : عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ليس به بأس ، وفيه ضعف ، هو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم . وقال ابن خراش : متروك الحديث .

قال المقرئ : مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة ، وقد جاوز المائة .

موقع حَـدِيث