حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عميرة بن أبي ناجية

ن : عميرة بن أبي ناجية ، أبو يحيى الرعيني ، مولاهم ، المصري . عن بعض التابعين . كان زاهدا عابدا ، وكان أبوه من سبي الروم .

قال ابن وهب : رأيت عميرة يصلي بين الخلق فما يكترث لكلامهم ولا يبالي ، ربما رأيته يبكي والناس ينظرون إليه ، وهو مقبل على صلاته كأن أحدا لا يراه من شغله بصلاته . روى عميرة عن أبيه ، ويزيد بن أبي حبيب ، وبكر بن سوادة ، وجماعة قليلة . وعنه الليث ، وابن لهيعة ، ويحيى بن أيوب ، وابن وهب ، وبكر بن مضر ، وسعيد بن زكريا الآدم ، وآخرون .

وقال النسائي : ثقة . وقال ابن يونس : كان أبوه روميا . قال سعيد الآدم : قيل لعميرة : لو استترت من هذا البكاء ، فقال : من عمل لله فعلى الله جزاؤه .

ومر عميرة على قوم يتناظرون وقد علت أصواتهم فقال : هؤلاء قوم قد ملوا العبادة ، وأقبلوا على الكلام ، اللهم أمتني ، فمات في الحج ، فرأى ها هنا إنسان في النوم كأنه يقال : مات هذه الليلة نصف الناس ، فحفظ تلك الليلة فجاء فيها موت عميرة . قال سليمان بن داود المهري عن ابن وهب : سمع عميرة بن أبي ناجية يقول : ركب معنا سعيد بن أبي فقيه في مركب للغزر فسجد فنام في سجوده فاحتلم وهو ساجد ، يا ابن أخي لو نام لكان أفضل ، فإن لكل عمل جهازا ، فالمرء يؤجر على جهازه للغزو ، وعلى جهازه للحج ، وجهاز الصلاة النوم لها ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي . قال المهري : سمعت سعيدا الآدم يقول : دعا عميرة يتيما فأطعمه وسقاه ودهن رأسه ، وقال : اللهم أشرك والدي معي في هذا ، فنام فرآهما ومعهما اليتيم يقولان : يا بني ما أعظم بركة هذا اليتيم علينا .

وعن ابن وهب قال : كان عميرة كأنه نائحة من كثرة البكاء . قيل : مات سنة ثلاث وخمسين ومائة .

موقع حَـدِيث