سنة سبعين ومائة
سنة سبعين ومائة فيها مات : إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي ، وجرير بن حازم البصري ، والربيع بن يونس الحاجب ، وسعيد بن حسين الأزدي ، وعبد الله بن جعفر المخرمي المدني ، وعبد الله بن عياش بن عباس القتباني المصري ، وعبد الله بن المسيب أبو السوار المدني بمصر ، روى عن عكرمة ، وعبد الله بن المؤمل المخزومي المكي ، وعبد الله ابن الخليفة مروان الأموي في السجن ، وعمرو بن ثابت الكوفي ، وغطريف بن عطاء متولي اليمن ، ومحمد بن أبان بن صالح الجعفي ، ومحمد بن الزبير المعيطي إمام مسجد حران ، ومحمد بن مسلم أبو سعيد المؤدب بخلف ، ومحمد بن مهاجر الأنصاري الحمصي ، ومهدي بن ميمون في قول ، وموسى الهادي ابن المهدي الخليفة ، وأبو معشر نجيج السندي المدني ، وأبو جزء القصاب نصر بن طريف ، ويزيد بن حاتم الأزدي متولي إفريقية . وفيها : ولد المأمون ، والأمين ، ويعقوب الدورقي ، ودحيم ، وأحمد بن صالح المصري ، ويونس بن عبد الأعلى . وفيها هلك الخليفة موسى الهادي من قرحة أصابته في جوفه ، وقيل : سمته أمُّه الْخَيْزُرَان لما أجمع قتل أخيه الرشيد ، وكانت أيضا حاكمة مستبدة بالأمور الكبار فمنعها ، وقد كانت المواكب تغدو إلى بابها ، فزجرهم عن ذلك ، وكلمها بكلام فج ، وقال : لئن وقف بدارك أمير لأضربن عنقه ، أما لك مغزل يشغلك ، أو مصحف يذكرك ، أو سبحة ؟ فقامت ما تعقل من الغضب ، فقيل : إنه بعث إليها بطعام مسموم ، فأطعمت منه كلبا فانتثر ، فعملت على قتله لما وعك ، بأن غموا وجهه ببساط جلسوا على جوانبه ، وكان يريد إهلاك الرشيد ليولي العهد ولده ، صغير له عشر سنين .
وقيل : إنه مات بعيساباذ مات في نصف ربيع الآخر ، وكانت خلافته سنة وربعا ، وعاش ستا وعشرين سنة ، وخلف سبعة بنين ، وأفضت الخلافة إلى ولي العهد بعده أخيه أمير المؤمنين هارون بن المهدي .