حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي

ع : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي الحافظ ، أبو يوسف . ولد سنة مائة ، وسمع من : جده ، وزياد بن علاقة ، وسماك بن حرب ، ومنصور بن المعتمر ، وطبقتهم ، وأكثر عن جده ، وهو ثبت فيه . روى عنه : وكيع ، وابن مهدي ، وأبو نعيم ، والفريابي ، وعبد الله بن رجاء الغداني ، وعلي بن الجعد ، ومحمد بن سابق ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وخلق سواهم .

روى حرب الكرماني ، عن أحمد بن حنبل قال : إسرائيل ثقة ، وجعل يعجب من حفظه . وسئل أبو نعيم : أيهما أثبت : إسرائيل ، أو أبو عوانة ؟ قال : إسرائيل . وقال ابن معين : ثقة ، وهو أثبت من شيبان في أبي إسحاق ، وكذا وثقه غير واحد .

وقال ابن سعد : منهم من يستضعفه . وقال الفلاس : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن إسرائيل ، وكان ابن مهدي يحدث عنه . وقال ابن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش .

وقال الميموني : سمعت أحمد يقول : إسرائيل صالح الحديث . قال غنجار في تاريخه : حدثنا أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثنا أبو سهل محمد بن عبد الله بن سهل ، قال : حدثنا السري بن عباد المروزي ، قال : أخبرني أبو جعفر محمد بن شقيق البلخي الزاهد ، قال : سمعت أبي يقول : لقيت العلماء ، وأخذت من آدابهم ، لقيت سفيان الثوري فأخذت لباس الدون منه ، رأيت عليه إزارا قدر أربعة دراهم ، وأخذت الخشوع من إسرائيل بن يونس كنا جلوسا حوله لا يعرف من يمينه ولا من عن شماله من تفكر الآخرة ، فعلمت أنه رجل صالح ليس بينه وبين الدنيا عمل ، وأخذت قصد المعيشة من ورقاء بن عمر ، طلبنا منه تفسير القرآن ، فقال : بشرط أن نتغدى ونتعشى عنده ، فكان يقدم إلينا خبر الشعير وإدام الخل والزيت ، فقال : هذا لمن يطلب الفردوس ويهرب من النار ، وأخذت الزهد من عباد بن كثير ، طلبت منه كتاب الزهد ، فقال : اللهم اجعله من الزاهدين في الدنيا ، فرجوت بركة دعائه ، ودخلت منزله فإذا قدور تغلي بين حامض وحلو ، فأنكرت ، فقال لي خادمه : لا عليك يا خراساني ، إنه لم يأكل منه سبع سنين لحما ، وإنه ليتخذ كل يوم تسع قدور يطعم المساكين والمرضى ومن لا حيلة له . وأخذت التعاون والتوكل من إبراهيم بن أدهم ، كنا عنده في رمضان ، فأهدي إليه سلة تين ، فتصدق بها على مساكين ، فقلنا : لو تدع لنا شيئا ، قال : ألستم صوام ؟ قلنا : بلى ، قال : ليس لكم حياء ، ليس لكم رعة ، أما تخافون الله لطول أملكم إلى العشاء ، وسوء ظنكم بالله ، وذلك عند غيبوبة الشمس ، ثم قال : ثقوا بالله ، أحسنوا الظن بالله .

وأخذت الحلال ، وترك الشبه من وهيب المكي ، قال : مذ خرج السودان فإني لم آكل من فواكه مكة ، فقيل له : فإنك تأكل من طعام مصر وهو خبيث ! قال : علي عهد الله وميثاقه أن لا آكل طعاما حتى تحل لي الميتة ، فكان يجوع نفسه ثلاثة أيام ، فإذا أراد أن يفطر قال : اللهم إنك تعلم أني أخشى ضعف العبادة وإلا ما أكلته ، اللهم ما كان فيه من خبيث فلا تؤاخذني به ، ثم يبله بالماء فيأكله رحمه الله . قلت : قد احتج به أرباب الكتب الصحاح ، وكان ثقة حافظا صالحا خاشعا من أوعية الحديث ، مات سنة اثنتين وستين ومائة ، وقيل : سنة إحدى . قال عباس الدوري : حدثنا حجين بن المثننى قال : قدم علينا إسرائيل بغداد فقعد فوق بيت ، وقام رجل والناس قد اجتمعوا ، فأخذ دفترا ، فجعل يسأله من الدفتر حتى أتى عليه أو على عامته ، والناس قعود لا ينظرون فيه ، فقام الشيخ ، وقعد الناس فكتبوه .

وقال ابن خراش : إسرائيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه ، وكان ابن مهدي يرضاه . وقال ابن معين : كان يحيى لا يحدث عن إسرائيل . وقال يحيى بن آدم : كنا نكتب عنده من حفظه .

فقال ابن المديني : سمعت ابن مهدي قال : قال لي عيسى بن يونس ، قال أخي إسرائيل : كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن . وقال يعقوب السدوسي : حدثني أحمد بن داود الحراني ، سمعت عيس بن يونس يقول : كان أصحابنا سفيان ، وشريك ، وعد قوما ، إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يأتون أبي فيقول : اذهبوا إلى ابني إسرائيل ، فهو أروى عنه مني ، وأتقن لها ، وكان قائد جده . وقال أحمد : إسرائيل أصح حديثا من شريك ، إلا في أبي إسحاق ، فإن شريكا أضبط .

وقال أبو داود وجماعة : هو أقوى من شريك . وقال محمد بن أحمد بن البراء : قال ابن المديني : إسرائيل ضعيف . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة صدوق ، وليس بالقوي ولا الساقط ، وقال مرة : في حديثه لين .

موقع حَـدِيث