حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سعيد بن عبد العزيز

م 4 : سعيد بن عبد العزيز ، أبو محمد ، ويقال : أبو عبد العزيز التنوخي ، الدمشقي ، الإمام ، عالم أهل دمشق في عصره ، ومفتيهم بعد الأوزاعي . قرأ القرآن على : ابن عامر ، ويزيد بن أبي مالك . قرأ عليه : الوليد بن مسلم ، وأبو مسهر .

وحدث عن : نافع ، ومكحول ، وربيعة بن يزيد ، والزهري ، وزيد بن أسلم ، وإسماعيل بن عبيد الله ، وعمير بن هانئ ، وقتادة ، وبلال بن سعد ، وعبد الله بن أبي زكريا الخزاعي ، وأبي الزبير ، وخلق ، وسأل عطاء بن أبي رباح . وعنه : شعبة - وهو أكبر منه - والثوري ، وابن المبارك ، وابن مهدي ، وبقية ، ويحيى بن حمزة ، وأبو المغيرة ، وعبد الرزاق ، وأبو عاصم ، وأبو مسهر ، وأبو اليمان ، ويحيى بن بشر الحريري ، وأبو نصر التمار ، وعدد كثير . مولده سنة تسعين .

قال ابن معين : قال أبو مسهر : لم يسمع سعيد بن عبد العزيز من عطاء غير هذا ، قال : قدمنا مكة فدهشنا عن الهرولة ، فسألت عطاء : ما سمع من عطاء غير ذلك ؟ يعني ، فقال : لا شيء عليكم . وقال إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن أبيه : كنا نجلس إلى مكحول ، وسعيد بن عبد العزيز معنا ، فكان في المجلس يسقينا الماء . وقال أبو مسهر : حدثنا سعيد قال : كنت أجالس بالغداة ابن أبي مالك ، وبعد الظهر إسماعيل بن عبيد الله ، وبعد العصر مكحولا .

مروان بن محمد ، سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : ما كتبت حديثا قط . وكذا روى عنه أبو مسهر قال : وسمعته يقول : لا يؤخذ العلم من صحفي . وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي .

قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لابن معين ، وذكرت له من الحجة ، فقلت : ابن إسحاق منهم ؟ فقال : كان ثقة ، إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك ، والأزواعي ، وسعيد بن عبد العزيز . قال أحمد بن حنبل في المسند : ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز . وقال الحاكم : سعيد لأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم ، والفقة ، والأمانة .

قال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم : كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة . وقال أحمد بن أبي الحواري : حدثنا أبو عبد الرحمن الأسدي قال : قلت لسعيد بن عبد العزيز : ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة ؟ فقال : يا ابن أخي ، وما سؤالك عن ذلك ؟ قلت : لعل الله أن ينفعني به ، فقال : ما قمت إلى صلاة ، إلا مثلت لي جهنم . أبو عبد الرحمن : هو مروان بن محمد .

قال أبو زرعة : حدثني بعض مشايخنا ، عن الوليد بن مسلم قال : كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل ، فإذا طلع الفجر جدد وضوءه ، وخرج إلى المسجد . وعن أبي مسهر قال : ما رأيت سعيدا ضحك ، ولا تبسم ، ولا شكا شيئا قط . قال أبو زرعة ، قال أبو مسهر : ينبغي للرجل أن يقتصر على علم أهل بلده ، وعلى علم عالمه ، لقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبد العزيز ، فما أفتقر معه إلى أحد .

وقال يحيى الوحاظي : سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث ، فامتنع علي ، وكان عسرا . ابن معين ، عن أبي مسهر قال : كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته ، وكان يعرض عليه قبل الموت ، وكان يقول : لا أجيزها . وروى أبو زرعة ، عن أبي مسهر قال : رأيتهم يعرضون عليه حديث المعراج ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن أنس ، فقلت : يا أبا محمد ، أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك أنه قال : حدثنا أصحابنا عن أنس ، قال : نعم ، إنما يقرأون على أنفسهم .

أبو مسهر : سمعت سعيدا يقول : لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين ، صموت واع ، وناطق عارف . عقبة بن علقمة : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، قال : من أحسن فليرج الثواب ، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء ، ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق ، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بعدل . الوليد بن مزيد قال : سئل سعيد بن عبد العزيز عن الكفاف قال : هو شبع يوم وجوع يوم .

أبو مسهر : سمعت سعيدا يقول : لا أدري لما لا أدري نصف العلم . وسمعته يقول : ما كنت قدريا قط . وسمعت رجلا يقول له : أطال الله عمرك ، فقال : بل عجل الله بي إلى رحمته .

قال الوليد بن مزيد : كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة ، وسعيد بن عبد العزيز حاضر ، قال : سلوا أبا محمد ، يفعله تعظيما لسعيد . أبو مسهر : كان سعيد لا يجيب حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، هذا رأي ، والرأي يخطي ويصيب . وقال محمد بن المبارك الصوري : رأيت سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته الصلاة في جماعة بكى .

قال الوليد ، وأبو مسهر ، وجماعة : مات سعيد بن عبد العزيز سنة سبع وستين ومائة . قال ابن عساكر : ووهم من قال : سنة ثلاث وستين ، وسنة أربع ، وسنة تسع .

موقع حَـدِيث