مبارك بن فضالة بن أبي أمية
د ت ق : مبارك بن فضالة بن أبي أمية ، أبو فضالة القرشي ، العدوي ، مولاهم البصري . أحد العلماء الكبار ، رأى أنس بن مالك يصلي ، وروى عن : الحسن ، وبكر المزني ، ومحمد بن المنكدر ، وثابت البناني ، وعبيد الله بن عمر ، وعدة . وعنه : وكيع ، وعفان ، ومسلم ، وسليمان بن حرب ، وموسى التبوذكي ، وسعدويه الواسطي ، وعلي بن الجعد ، وشيبان بن فروخ ، وهدبة بن خالد ، وخلق كثير .
وكان يحيى القطان يحسن الثناء عليه . وقال ابن معين : صالح الحديث . وقال أبو داود : شديد التدليس ، فإذا قال : حدثنا ، فهو ثبت .
وقد استشهد به البخاري . وكان عفان يرفعه ، ويوثقه ، وقال : كان من النساك - رحمه الله - . ولم يذكره البخاري في كتاب الضعفاء .
وقال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عنه فقال : هو مثل الربيع بن صبيح في الضعف . وقال حجاج : سألت شعبة ، عن مبارك بن فضالة والربيع ، فقال : مبارك أحب إلي منه . وقال عبد الرحمن بن مهدي : لم نكتب لمبارك إلا ما قال فيه : سمعت .
وقال النسائي : ضعيف . وقال المروذي ، عن أحمد بن حنبل قال : ما روى مبارك عن الحسن ، يحتج به . وقال مبارك : جالست الحسن ثلاث عشرة سنة .
وقال ابن معين : قدري . وقال ابن عدي : عامة أحاديثه مستقيمة . وقال أحمد ، وأبو حاتم : هو أحب إلينا من الربيع بن صبيح .
وذكر الخطيب أن مباركا قدم على المنصور ببغداد ، وأنه سمع من نصر بن راشد في سنة مائة ، وكان جده أبو أمية مولى لعمر - رضي الله عنه - فكان قد أدى كتابته ، وأطلق له عمر مائتي درهم . أخبرنا أبو المعالي أحمد بن المؤيد قال : أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، قال : أخبرنا محمد بن يوسف ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل ، قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد القاضي ، قال : حدثنا شيبان بن فروخ ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، قال : حدثنا الحسن ، في هذه الآية : أرأيت من اتخذ إلهه هواه ، قال : هو المنافق لا يهوى شيئا إلا ركبه . قال خليفة ، وحجاج الأعور ، وغيرهما : مات مبارك سنة أربع وستين ومائة .
وقال ابن سعد : سنة خمس . وقال المدائني : سنة ست .