مطيع بن إياس الليثي
مطيع بن إياس الليثي . شاعر محسن ، بديع القول ، وفد على الوليد بن يزيد ، ثم صحب المنصور وابنه المهدي . وكان مازحا ماجنا بحيث إنه اتهم بالزندقة ، وهو القائل : وما زال بي حبيك حتى كأنني برجع جواب السائلي عنك أعجم لا سلم من قول الوشاة وسلمى سلمت وهل حي من الناس يسلم روى صاحب الأغاني ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : كان مطيع بن إياس منقطعا إلى جعفر ابن المنصور ، فطالت صحبته له بقلة فائدة ، فاجتمع يوما مطيع ، وحماد عجرد ، ويحيى بن زياد ، فتذاكروا أيام بني أمية ، وكثرة ما أفادوا فيها ، وحسن مملكتهم وطيب دارهم بالشام ، وما هم فيه ببغداد من القحط في دولة المنصور ، وشدة الحر ، وخشونة العيش ، وشكوا الفقر فأكثروا ، فقال مطيع بن إياس في ذلك : حبذا عيشنا الذي زال عنا حبذا ذاك حين لا حبذا ذا أين هذا من ذاك سقيا لهذا ك ولسنا نقول سقيا لهذا زاد هذا الزمان شرا وعسرا عندنا إذ أحلنا بغداذا بلدة تمطر التراب على النا س كما تمطر السماء الرذاذا خربت عاجلا وأجدب ذو العر ش بأعمال أهلها كلواذا يقال : مات مطيع سنة تسع وستين ومائة .