همام بن يحيى بن دينار
ع : همام بن يحيى بن دينار ، الحافظ أبو عبد الله العوذي ، مولاهم ، البصري ، وقيل : أبو بكر . عن : الحسن ، وعطاء بن أبي رباح ، ونافع مولى ابن عمر ، ويحيى بن أبي كثير ، وأبي جمرة الضبعي ، وقتادة بن دعامة ، وجماعة . وعنه : ابن مهدي ، وحبان بن هلال ، والحوضي ، وأبو داود ، والمقرئ ، وعبد الصمد ، وعمرو بن عاصم ، ومسلم بن إبراهيم ، ومحمد بن سنان العوقي ، وأبو الوليد ، ويزيد بن هارون ، وعفان ، وحجاج ، وموسى بن إسماعيل ، وهدبة بن خالد ، وشيبان بن فروخ ، وخلق كثير .
أثنى عليه غير واحد ، وكان أحد أركان الحديث بالبصرة . قال أحمد بن حنبل : هو ثبت في كل مشايخه . وأما يحيى القطان ، فكان لا يرضى حفظه ، قال أحمد : كان يحيى بن سعيد يستخف بهمام ، ما رأيت يحيى أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج بن أرطاة ، ومحمد بن إسحاق ، وهمام بن يحيى ، لا يستطيع أحد أن يراجعه فيه .
قلت : أما همام فاحتج به أرباب الصحاح بلا نزاع بينهم ، وأما الآخران فبخلافه . قال أبو حاتم : همام ثقة ، في حفظه شيء . وقال أحمد بن علي الأبار : حدثنا محمد بن المنهال ، سمعت سفيان الرأس يقول : سئل يزيد بن زريع ، ما تقول في همام ؟ فقال : كتابه صالح ، وحفظه لا يسوى شيئا .
وقال الفلاس : كان عبد الرحمن يقول : إذا حدث همام من كتابه فهو صحيح ، وكان يحيى لا يرضى كتابه ولا حفظه ، ولا يحدث عنه . وقد سمعت إبراهيم بن عرعرة يقول ليحيى : حدثنا عفان ، عن همام ، قال : اسكت ، ويلك . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : كان يحيى ينكر على همام أنه يزيد في الإسناد ، فلما قدم معاذ وافقه على بعض تلك الأحاديث .
عفان : كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ، ولا ينظر فيه ، وكان يخالف فيه فلا يرجع ، قال : ثم رجع بعد فنظر في كتبه ، فقال : يا عفان ، كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى . وقال موسى بن إسماعيل : سمعت هماما يقول : ما من أعمال البر إلا وأنا كنت أرجو أن أريد به الله إلا هذا الحديث . وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين يقول : همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة .
ثم قال أحمد : وسئل ابن معين عن أبان بن يزيد وهمام ، أيهما أحب إليك ؟ قال : كان يحيى القطان يروي عن أبان ، وكان أحب إليه ، وأنا همام أحب إلي ، وأبان ثقة . قلت : توفي همام في رمضان سنة أربع وستين ومائة .