إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي
إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس العباسي الهاشمي . ولي إمرة دمشق للمهدي ، ثم ولي مصر للرشيد ، وتزوج بأخت الرشيد عباسة . حكى عنه : ابن وهب .
يروى أن إبراهيم ابن المهدي قال : تأخر جبريل بن بختيشوع عن الرشيد ، فشتمه ، فقال : تشاغلت بإبراهيم بن صالح ؛ لأنه يموت ، فبكى وجزع ولم يأكل ، فقال له جعفر البرمكي : جبريل أعلم بطب الروم ، وابن بهلة أعلم بطب الهند ، قال : فبعث الرشيد بابن بهلة إلى إبراهيم ، فرجع وحلف له إنه لا يموت في علته ، فأكل الرشيد وسكن ، فلما كان الليل جاءه الموت فبكى ، يعني الرشيد ، وقال : ابن عمي في الموت وأنا آكل وأتمتع ، ثم تقيأ ما أكل ، وبكر لحضور الجنازة إلى دار إبراهيم ، فأتاه ابن بهلة فقال : الله الله يا أمير المؤمنين أن تطلق نسائي وتعتق أرقائي ، ابن عمك لم يمت فقام الرشيد معه فنخسه ابن بهلة بمسلة تحت ظفره ، فحرك يده ، ثم أمر بنزع الكفن عنه ، ثم دعا بمنفخة وكندس ، فنفخ في أنفه ، فعطس وفتح عينيه ، فرأى الرشيد فأخذ يده فقبلها ، فقال : كيف حالك ؟ فقال : قد كنت في ألذ نومة ، فعض شيء إصبعي فآلمني ، قال : ثم عوفي من علته ، وزوجه بعباسة أخته ، وولاه إمرة مصر وبها مات ، فكانوا يقولون : رجل توفي ببغداد ودفن بمصر ، من هو ؟ قال أحمد بن أبي الحواري : حدثني أخي محمد قال : دخل عباد الخواص على إبراهيم بن صالح ، وهو أمير فلسطين ، فقال إبراهيم : عظني . قال : بلغني أن الأعمال من الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى ، فانظر ماذا يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك ، فبكى إبراهيم . قيل : مات بمصر في شعبان سنة ست وسبعين ومائة ، أرخه ابن يونس .