حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

حماد بن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأزرق الضرير الحافظ

ع : حماد بن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأزرق الضرير الحافظ ، أحد الأعلام ، مولى آل جرير بن حازم ، كان جده درهم من سبي سجستان . روى حماد عن : أنس بن سيرين ، ومحمد بن زياد القرشي ، وعمرو بن دينار ، وثابت البناني ، وأبي جمرة الضبعي ، وأيوب السختياني ، وخلق ، وعنه : سفيان الثوري ، وعبد الوارث ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومسدد ، والقواريري ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، وعلي ابن المديني ، وعارم ، وأحمد بن المقدام العجلي ، وأحمد بن عبدة ، وسليمان بن حرب ، ومحمد بن عبيد بن حساب ، وقتيبة ، وأمم سواهم . قال ابن مهدي : أئمة الناس في زمانهم أربعة : الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة .

قال ابن معين : ليس أحد أثبت من حماد بن زيد . وقال يحيى بن يحيى : ما رأيت شخصا أحفظ منه . وقال أحمد : حماد بن زيد من أئمة الدنيا من أهل الدين ، هو أحب إلي من حماد بن سلمة .

وقال ابن مهدي : لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد . وقال أيضا : ما رأيت أعلم منه ، ومن مالك ، وسفيان . وقال : ما رأيت بالبصرة أفقه منه .

وعن حماد بن زيد قال : جالست أيوب عشرين سنة . وقال أحمد بن سعيد الدارمي : سمعت أبا عاصم النبيل يقول : مات حماد بن أيوب يوم مات ، ولا أعلم له في الإسلام نظيرا في هيئته ودله ، وأظنه قال : وسمته . وقال يزيد بن زريع ، يوم مات حماد بن زيد : مات سيد المسلمين .

قال ابن حبان : كان ضريرا يحفظ كل حديثه . وقال ابن مصفى : حدثنا بقية قال : ما رأيت بالعراق مثل حماد بن زيد . قلت : ومن خاصية حماد بن زيد أنه لا يدلس أبدا .

قال خالد بن خداش : سمعته يقول : المدلس متشبع بما لم يعط . قلت : والمدلس داخل في عموم قوله : ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) ، وداخل في قوله عليه السلام : من غشنا فليس منا لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل ، وفيه انقطاع ، هذا إذا دلس عن ثقة ، أما إذا دلس خبره عن ضعيف يوهم أنه صحيح ، فهذا قد خان الله ورسوله ، وقد قال عبد الوارث بن سعيد : التدليس ذل . وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : ما رأيت أحدا أعلم من حماد بن زيد ، ولا سفيان ، ولا مالكا .

وقال فيه الثوري : رجل البصرة بعد شعبة ذلك الأزرق . وقال وكيع : ما كنا نشبهه إلا بمسعر . وقال سليمان بن حرب : لم يكن لحماد بن زيد كتاب إلا كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري .

وقال ابن الطباع : ما رأيت أعقل من حماد بن زيد . وقال أحمد العجلي : حماد بن زيد ثقة ، كان حديثه أربعة آلاف ، كان يحفظها ، ولم يكن له كتاب . وقال فيه عبد الرحمن بن خراش : لم يخطئ في حديث قط .

أخبرنا محمد بن سلامة كتابة ، عن أبي المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أحمد الدورقي ، قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : سمعت حماد بن زيد - وذكر الجهمية - فقال : إنما يحاولون أن يقولوا : ليس في السماء شيء . أخبرنا محمد بن علي السلمي ، قال : أخبرنا البهاء عبد الرحمن أنه قرأ على أبي الفتح الدباس ، قال : أخبرنا أبو غالب الباقلاني ، قال : أخبرنا أبو القاسم الواعظ ، قال : أخبرنا أبو بكر النجاد ، قال : حدثنا الحسن بن مكرم ، قال : حدثنا عارم : سمعت ابن المبارك يقول : قل لمن يطلب علما ائت حماد بن زيد تلتمس حكما وعلما ثم قيده بقيد أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، قال : أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، ومحمد بن علي ، ومحمد بن أحمد قالوا : أخبرنا أبو جعفر المعدل ، قال : أخبرنا عبيد الله الزهري ، قال : حدثنا جفعر الفريابي ، قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق قال : قال محمد بن سيرين : لم يكن شيء أخوف على من قال هذا القول من هذه الآية ( ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) . قلت : وقع لي أحاديث عالية من طريق حماد قد أفردتها .

وكان مولده في سنة ثمان وتسعين ، وعاش إحدى وثمانين سنة ، قال الفلاس : مات يوم الجمعة تاسع شهر رمضان . وقال عبيد الله بن عمر : مات في آخر سنة تسع ، كذا قال . وقال عارم : مات لعشر ليال خلون من رمضان ، سنة تسع وسبعين ، في يوم الجمعة .

قال أبو داود : مات مالك قبله بأشهر .

موقع حَـدِيث