حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

رابعة العدوية

رابعة العدوية ، العابدة البصرية المشهورة بالتأله والزهد ، هي رابعة بنت إسماعيل ، كنيتها أم عمرو ، وولاؤها للعتكيين . وقد أفرد ابن الجوزي أخبارها في جزء في الشاميات رابعة العابدة معاصرة لها فربما تداخلت أخبارهما . قال خالد بن خداش : سمعت رابعة صالحا المري يذكر الدنيا في قصصه ، فنادته : هيه يا صالح من أحب شيئا أكثر من ذكره .

قال محمد بن الحسين البرجلاني : حدثنا بشر بن صالح العتكي قال : استأذن ناس على رابعة ، ومعهم سفيان الثوري ، فتذاكروا عندها ساعة ، وذكروا شيئا من أمر الدنيا ، فلما قاموا قالت لامرأة تخدمها : إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه فلا تأذني لهم ، فإني رأيتهم يحبون الدنيا . وعن أبي يسار مسمع قال : أتيت رابعة ، فقالت : جئتني وأنا أطبخ أرزا ، فآثرت حديثك على طبيخ الأرز ، فرجعت إلى القدر ، وقد طبخت . ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن الحسين : حدثني عبيس بن ميمون العطار : قال : حدثتني عبدة بنت أبي شوال ، وكانت تخدم رابعة العدوية قالت : كانت رابعة تصلي الليل كله ، فإذا طلع الفجر هجعت هجعة حتى يسفر الفجر ، فكنت أسمعها تقول : يا نفس كم تنامين ، وإلى كم تقومين ، يوشك أن تنامي نومة لا تقومين منها إلا ليوم النشور .

وقال أحمد بن أبي الحواري : حدثنا العباس بن الوليد قال : قالت رابعة : أستغفر الله من قلة صدقي في قولي ، أستغفر الله . وقال جعفر بن سليمان : دخلت مع الثوري على رابعة ، فقال سفيان : واحزناه ، فقالت : لا تكذب قل : واقلة حزناه . وعن حماد بن زيد قال : دخلت على رابعة أنا وسلام بن أبي مطيع ، فأخذ سلام في ذكر الدنيا ، فقالت : إنما يذكر شيء هو شيء ، فأما شيء ليس بشيء فلا .

وقال شيبان : حدثنا رياح القيسي قال : كنت أختلف إلى شميط بن عجلان أنا ورابعة ، فقالت مرة : تعال يا غلام ، وأخذت بيدي ، ودعت الله تعالى ، فإذا جرة خضراء مملوءة عسلا أبيض ، فقالت : كل ، فهذا والله لم تحوه بطون النحل ، قال : ففزعت من ذلك ، فقمنا وتركناه . قال أبو سعيد ابن الأعرابي : أما رابعة فقد حمل الناس عنها حكمة كثيرة ، وحكى عنها سفيان ، وشعبة ، وغيرهما ما يدل على بطلان ما قيل عنها ، وقد تمثلت بهذا البيت : ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي وأبحت جسمي من أراد جلوسي فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت ، وإلى الإباحة بتمام البيت ، وهذا غلو وجهل ، ولا أحسب ينسبها إلا حلولي مباحي؛ لينفق بها زندقته ، كما احتجوا بالخبر النبوي : فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به . الحديث .

قيل : توفيت سنة ثمانين ومائة ، عن نحو ثمانين سنة .

موقع حَـدِيث