إبراهيم بن أبي يحيى الفقيه المدني أحد الأعلام
ق : إبراهيم بن أبي يحيى الفقيه المدني أحد الأعلام ، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي . روى عن : الزهري ، وابن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وموسى بن وردان ، وصالح مولى التوأمة ، وطبقتهم . وعنه : الشافعي ، وإبراهيم بن موسى الفزاري ، والحسن بن عرفة ، وطائفة ، وهو الذي يروي عنه الشافعي فيدلسه فيقول : حدثني من لا أتهم ، قال الشافعي : كان قدريا ، ونهى ابن عيينة عن الكتابة عنه .
وقال أبو يحيى هارون بن عبد الله الزهري : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : كنا نسمي إبراهيم بن أبي يحيى ، ونحن نطلب الحديث : خرافة . وقال بشر بن عمر الزهراني : نهاني مالك عن إبراهيم بن أبي يحيى ، فقلت : من أجل القدر تنهاني ؟ فقال : ليس هو في حديثه بذاك . أبو همام الوليد بن شجاع : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف .
سفيان بن عبد الملك : سألت ابن المبارك : لم تركت حديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟ قال : كان مجاهرا بالقدر ، وكان اسم القدر يغلب عليه ، وكان صاحب تدليس . إبراهيم بن محمد بن عرعرة : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سألت مالكا عن إبراهيم بن أبي يحيى : أثقة في الحديث ؟ قال : لا ، ولا في دينه . عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يذكر ، عن المعيطي ، عن يحيى بن سعيد قال : كنا نتهمه بالكذب ، يعني : إبراهيم بن أبي يحيى .
قال أبي : قدري جهمي كل بلاء فيه ، يعني : إبراهيم . وسمعت أبي يقول : ترك الناس حديثه ، وأبوه ثقة . وعن ابن معين قال : ليس بثقة .
وروى عباس ، عن ابن معين قال : كان إبراهيم بن أبي يحيى رافضيا قدريا وقال مرة : كان كذابا رافضيا . وقال أبو داود : قدري رافضي كذاب . أحمد بن علي الأبار : حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرمطي ، قال : حدثنا يحيى الأسدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، وأملى على رجل غريب ثلاثين حديثا فجاء بها من الحسن شيئا عجبا ، وقال للغريب : لو ذهبت إلى ذاك الحمار فحدثك بثلاثة أحاديث لفرحت بها ، يعني : مالكا .
عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي : سمعت يزيد بن هارون يكذب زياد بن ميمون ، وإبراهيم بن أبي يحيى . وقال البخاري : قدري جهمي ، تركه ابن المبارك ، والناس . وقال يحيى القطان : لم يترك للقدر بل للكذب .
ابن خزيمة : حدثنا ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : كان ابن أبي يحيى أحمق ، أو قال : أبله ، كان لا يمكنه جماع النساء ، فأخبرني من رآه معه فأس ، فقال : بلغني أنه من بال في ثقب فأس أمكنه الجماع ، فدخل خربة فبال في الفأس . وقال مؤمل بن إسماعيل : سمعت يحيى القطان يقول : أشهد على إبراهيم بن أبي يحيى أنه يكذب . وقال محمد ابن البرقي في الضعفاء له : إبراهيم بن أبي يحيى كان يرى القدر والتشيع والكذب .
وقال النسائي : متروك الحديث . وأما ابن عدي فصلحه ، وقال : لم أجد له حديثا منكرا إلا عن شيوخ يحتملون . وقد حدث عنه : ابن جريج ، والثوري ، والكبار ، وله كتاب الموطأ ، هو أضعاف موطأ مالك ، وأحاديث كثيرة .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : فيه ضروب من البدع ، فلا يشتغل بحديثه فإنه غير مقنع . قلت : اسم جده أبي يحيى : سمعان ، وقد تقرر أن إبراهيم من الضعفاء بلا ريب . وهل هو متروك أو لا ؟ فيه قولان .
مات سنة أربع وثمانين ومائة .