البهلول بن راشد
البهلول بن راشد ، أبو محمد الزاهد المغربي القيرواني الفقيه . قيل : كان ثقة ، صادقا مجتهدا ، خيرا ، مجاب الدعوة ، واسع العلم . سمع من : يونس بن يزيد الأيلي ، وحنظلة بن أبي سفيان ، والثوري ، ومالك ، والليث ، وابن أنعم الإفريقي ، وغيرهم .
وأقبل على العبادة ، فلما احتيج إليه سمع الموطأ من أقرانه ابن غانم ، وعلي بن زياد ، وسمع جامع الثوري من أبي الخطاب ، وأبي خارجة ، ودون الناس عنه جامعا ، وقام بفتياهم . سمع منه : سحنون ، والقعنبي ، وعون ، والحكم ، ويحيى بن سلام . وقيل : إن مالكا نظر إليه ، فقال : هذا عابد أهل بلده .
وعن بهلول بن عمر قال : ما رأيت أتقى لله عز وجل من البهلول بن راشد . ويقال : إن العكي أمير إفريقية بلغه أن البهلول يقع في سلطانه ويتكلم فيه ، فهم به ، فتحاشد الناس يمنعونه منه ، فزاده ذلك حنقا ، وبعث إليهم الأجناد ، فأحضره وضربه بالسياط ، فرمى جماعة أنفسهم عليه يقونه ، فضربوا ، وكانوا نحو العشرين ، ثم مات بعد من ذلك الضرب . قيل : توفي بعد علي بن زياد الفقيه بشهر وأيام ، وذلك في أثناء سنة ثلاث وثمانين ومائة ، رحمه الله .