ضيغم بن مالك
ضيغم بن مالك ، الزاهد العابد ، أبو بكر الراسبي البصري . أخذ عن التابعين ، روى عنه : ابنه أبو غسان مالك بن ضيغم ، وسيار بن حاتم ، وأبو أيوب مولى ضيغم . قال عبد الرحمن بن مهدي : ما رأيت مثله في الصلاح والفضل .
وقال ابن الأعرابي في طبقات النساك : كان من المجتهدين في العبادة ، وكان ورده في اليوم والليلة أربع مائة ركعة ، وصلى حتى بقي راكعا لا يقدر على السجود فوقع ، وقال : قرة عيني ، ثم خر ساجدا . حكاها عنه سيار بن حاتم . وقال القواريري : رأيت ندى في موضعين ، فقال لي رجل : هذا - والله - من عيني ضيغم البارحة .
وعن عيسى بن بسطام أنه سمع ضيغما يقول : رأيت المجتهدين إنما قووا على الاجتهاد بما يدخل قلوبهم من الحلاوة في الطاعة . وقال علي ابن المديني : كان ضيغم قد دفن كتبه ، وكان ينام ثلث الليل ، ويتعبد ثلثيه . قيل : مات ضيغم ، وصديقه بشر بن منصور في يوم واحد ، فإن صح هذا فليحول إلى ثم ، فإن بشرا مات سنة ثمانين ومائة .