حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

مروان بن أبي حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأموي مولاهم

مروان بن أبي حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأموي مولاهم ، الشاعر الشهير ، يكنى أبا السمط ، ويقال : أبو الهندام ، وولاؤه لمروان بن الحكم . مدح الخلفاء والأمراء ، وسار شعره لحسنه وفحولته ، واشتهر اسمه . حكى عنه خلف الأحمر ، والأصمعي .

وقيل : كان مولدا ، قليل الخبرة باللغة . وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف ، وكذا أجازه الرشيد مرة بستين ألف درهم . وكان بخيلا مقترا على نفسه ، خرج مرة بجائزة المهدي ثمانين ألف درهم ، فسأله مسكين فأعطاه ثلثي درهم ، وقال : لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهما .

وقيل : إنه كان لا يسرج عليه ، وله حكايات في البخل . وما أحلى قوله يمدح بني مطر : هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا هم يمنعون الجار حتى كأنهم لجارهم بين السماكين منزل وعن الفضل بن بزيع قال : رأيت مروان بن أبي حفصة دخل على المهدي بعد موت معن بن زائدة فأنشده ، فقال : من أنت ؟ قال : شاعرك مروان . قال : ألست القائل : وقلنا أين نرحل بعد معن وقد ذهب النوال فلا نوالا ؟! وقد جئت تطلب نوالا ! خذوا برجله .

فلما كان بعد عام ، تلطف حتى دخل مع الشعراء ، وإنما كانت الشعراء تدخل على الخلفاء في العام مرة ، فأنشده : طرقتك زائرة فحي خيالها بيضاء تخلط بالحياء دلالها قادت فؤادك واستقاد وقبلها قاد القلوب إلى الصبا وأمالها منها : هل يطمسون من السماء نجومها بأكفهم أو يسترون هلالها أو تدفعون مقالة عن ربكم جبريل بلغها النبي فقالها شهدت من الأنفال آخر آية بتراثهم فأردتم إبطالها يعني بني العباس وبني علي ، فرأيت المهدي وقد زحف من صدر مصلاه حتى صار على البساط إعجابا ، وقال : كم أبياتها ؟ قال : مائة ، فأمر له بمائة ألف درهم . وروى علي بن محمد النوفلي عن أبيه قال : كان مروان بن أبي حفصة لا يأكل اللحم بخلا حتى يقرم إليه ، فإذا قدم بعث غلامه فاشترى له رأسا فأكله ، فقيل له : لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرؤوس ، قال : نعم ؛ لأني أعرف سعره فآمن خيانة الغلام ، وإن مس عينه أو خده وقفت على ذلك ، وآكل منه ألوانا ، وأكفى مؤونة الطبخ . وقال جهم بن خلف : أتينا اليمامة ، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة ، فأطعمنا تمرا ، وأرسل غلامه بفلس وسكرجة يشتري به زيتا ، فلما جاءه بالزيت قال : خنتني .

قال : من فلس ! كيف أخونك ؟! قال : أخذت الفلس واستوهبت زيتا . قال الفسوي : مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة . وقيل : مولده سنة خمس ومائة .

موقع حَـدِيث