المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة
خ د ن : المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر بن جبلة ، أبو مسعود الأزدي الموصلي الحافظ القدوة ، شيخ أهل الموصل وعالمهم وزاهدهم . مولده بعد العشرين ومائة . سمع ثور بن يزيد ، وهشام بن حسان ، وابن جريج ، وجعفر بن برقان ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وسيف بن سليمان ، وأفلح بن حميد ، وموسى بن عبيدة ، ومسعرا ، والأوزاعي ، وعبد الحميد بن جعفر ، ومالك بن مغول ، ويونس بن أبي إسحاق ، وسفيان الثوري ، وطبقتهم .
وعنه بقية ، وابن المبارك ، ووكيع ، وموسى بن أعين - وهم من أقرانه - وبشر الحافي ، والحسن بن بشر ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ، وعبد الله بن أبي خداش ، وآخرون . وله ترجمة في تاريخ يزيد بن محمد الأزدي في بضع وعشرين ورقة ، فقال : حدثنا موسى بن هارون الزيات قال : حدثنا أحمد بن عثمان قال : سمعت محمد بن داود الحداني قال : حدثنا عيسى بن يونس قال : خرج علينا الأوزاعي ، ونحن ببيروت أنا والمعافى بن عمران وموسى بن أعين ، ومعه كتاب السنن لأبي حنيفة ، فقال : لو كان هذا الخطأ في أمة لأوسعهم خطأ . قال الأزدي : صنف المعافى في الزهد ، والسنن ، والفتن ، والأدب ، وغير ذلك .
وقال أحمد بن يونس : كان سفيان الثوري يقول : المعافى بن عمران ياقوتة العلماء . وقال بشر بن الحارث : إني لأذكر المعافى اليوم فأنتفع بذكره ، وأذكر رؤيته فأنتفع . وقال وكيع : حدثنا المعافى وكان من الثقات .
وعن بشر الحافي قال : كان ابن المبارك يقول : حدثني الرجل الصالح ؛ يعني المعافى . أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن الثوري قال : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى . وروي عن الأوزاعي قال : لا أقدم على الموصلي أحدا .
قال ابن سعد : كان المعافى ثقة خيرا فاضلا ، صاحب سنة . بشر بن الحارث : سمعت المعافى يقول : سمعت الثوري يقول : إذا لم يكن لله في العبد حاجة نبذه إلى السلطان . قال بشر : كان المعافى يحفظ الحديث والمسائل ، سألته عن الرجل يقول للرجل : اقعد هنا ولا تبرح ، قال : يجلس حتى يأتي وقت صلاة ثم يقوم .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار : حدثنا المعافى - ولم أر أفضل منه - يسأل عن تجصيص القبور فكرهه . وقال علي بن مضاء : حدثنا هشام بن بهرام قال : سمعت المعافى يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . قال الهيثم بن خارجة : ما رأيت رجلا آدب من المعافى .
وورد أن المعافى كان أحد الأسخياء الموصوفين ؛ أفنى ماله الجود والحقوق ، كان إذا جاءه مغله أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة ، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا . قال بشر : كان المعافى في الفرح والحزن واحدا ، قتلت الخوارج له ولدين فما تبين عليه شيء ، وجمع أصحابه وأطعمهم ، ثم قال لهم : آجركم الله في فلان وفلان . رواها جماعة .
عن بشر : قال محمد بن عبد الله بن عمار : كنت عند عيسى بن يونس فقال : أسمعت من المعافى ؟ قلت : نعم . قال : ما أحسب أحدا رأى المعافى وسمع من غيره يريد بعلمه الله . قال بشر : سمعت المعافى يقول : أجمع العلماء على كراهة السكنى ؛ يعني ببغداد .
وقيل لبشر الحافي : نراك تعشق المعافى بن عمران . فقال : وما لي لا أعشقه وقد كان سفيان يسميه الياقوتة ! قال علي بن حرب : رأيت المعافى أبيض الرأس واللحية ، عليه قميص غليظ ، وكمه تبين منه أطراف أصابعه . وقال يحيى بن معين : ثقة .
وقال بشر : كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة . قال رجل : ما أشد البرد اليوم ، فالتفت إليه المعافى وقال : استدفأت الآن ؟ لو سكت لكان خيرا لك . قلت : وقع لي من عوالي المعافى حديث ؛ أخبرنا علي بن أحمد العلوي قال : أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي قال : أخبرنا أبو بكر ابن الزاغوني .
( ح ) ، وأخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني قال : أخبرنا عمر بن محمد السهروردي قال : أخبرنا هبة الله بن أحمد القصار ، قالا : أخبرنا محمد ابن محمد الهاشمي قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا محمد ؛ يعني ابن أبي سمينة ، قال : حدثنا المعافى بن عمران ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كنت أسكب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه عن جميع أزواجه في الليلة الواحدة . تابعه وكيع عن صالح . أخرجه ابن ماجة من طريق وكيع ، وهو غريب .
قال علي بن حسين الخواص وغيره : مات المعافى بن عمران سنة أربع وثمانين ومائة . وقال ابن عمار وسلمة بن أبي نافع : مات سنة خمس وثمانين . وقال الهيثم بن خارجة وغيره : سنة ست .
وللمعافى تريجمة في حلية الأولياء .