---
title: 'حديث: سنة تسع وتسعين توفي فيها : إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى ، إبراهيم ب… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626458'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626458'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 626458
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: سنة تسع وتسعين توفي فيها : إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى ، إبراهيم ب… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> سنة تسع وتسعين توفي فيها : إسحاق بن سليمان الرازي أبو يحيى ، إبراهيم بن عيينة - في قول - وقد مر ، حفص بن عبد الرحمن قاضي نيسابور ، الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي ، سليمان بن المنصور أبي جعفر في صفر ، سيار بن حاتم ، شعيب بن الليث بن سعد في صفر ، عبد الله بن نمير الخارفي الكوفي ، عمر بن حفص العبدي بصري ، عمرو بن محمد العنقزي الكوفي ، محمد بن شعيب بن شابور ببيروت ، الهيثم بن مروان العنسي الدمشقي ، يونس بن بكير الكوفي راوي المغازي . وفيها قدم الحسن بن سهل من عند المأمون إلى بغداد ، ففرق عماله في البلاد ، وجهز أزهر بن زهير بن المسيب إلى الهرش في المحرم فقتل الهرش . وفي جمادى الآخرة خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن طباطبا ، واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يدعو إلى الرضا من آل محمد ، والعمل بالكتاب والسنة ، وكان القائم بأمره أبو السرايا سري بن منصور الشيباني ، فهاجت الفتن ، وتسرع الناس إلى ابن طباطبا ، واستوسقت له الكوفة ، وأتاه الأعراب وأهل النواحي ، فجهز الحسن بن سهل لحربه زهير بن المسيب في عشرة آلاف ، فالتقوا ، فهزم زهير واستباحوا عسكره ، وغنموا السلاح والخيل ، وقووا ، وذلك في سلخ جمادى الآخرة . فلما كان من الغد أصبح محمد بن إبراهيم بن طباطبا ميتا فجاءة ، فقيل : إن أبا السرايا سمه لكون ابن طباطبا أحرز الغنيمة ، ولم يحسن جائزة أبي السرايا ، أو لغير ذلك ، وأقام أبو السرايا في الحال مكانه شابا أمرد اسمه محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثم جهز الحسن بن سهل جيشا ، عليهم عبدوس بن محمد المروروذي لحرب أبي السرايا فالتقوا في رجب ، فقتل عبدوس ، وأسر عمه هارون بن أبي خالد ، وقتل أكثر جيشه وأسروا ، وقوي الطالبيون ، وضرب أبو السرايا على الدراهم : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا . الآية . ثم سار أبو السرايا قدما حتى نزل بقصر ابن هبيرة ، وجهز جيوشا إلى البصرة وإلى واسط فدخلوها ، وواقعوا أمير واسط من جهة الحسن بن سهل فهزموه وانحاز إلى بغداد ، وعظم ذلك على الحسن ، فبعث يرد هرثمة بن أعين من حلوان لحرب أبي السرايا ، فامتنع ، فأرسل إليه ثانيا يلاطفه ، فرجع هرثمة ، وعقد له الحسن بن سهل على حرب أبي السرايا ، وجهز معه منصور بن المهدي ، فعسكر بنهر صرصر بإزاء أبي السرايا ، والنهر بينهما ، ثم تقهقر أبو السرايا فطلبه هرثمة ، وقتل من تطرف من جنده . ثم كانت بينه وبينه وقعة عند قصر ابن هبيرة ، قتل فيها خلق من أصحاب أبي السرايا ، فتحيز إلى الكوفة ، وعمد محمد بن محمد والطالبيون إلى دور العباسيين بالكوفة وضياعهم ، فأحرقوا ونهبوا أموالهم ، وأخرجوهم من الكوفة . ثم وجه أبو السرايا على المدينة محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فدخلها ولم يقاتله أحد . ووجه على مكة والموسم حسين بن حسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فلما قرب توقف عن مكة هيبة لمن فيها ، وأميرها داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي العباسي ، فلما بلغ أميرها داود ذلك ، جمع موالي بني العباس وعبيد حوائطهم . وكان مسرور الخادم قد حج في تلك السنة في مائتي فارس ، فقال لداود : أقم لي شخصك أو شخص بعض ولدك ، وأنا أكفيك قتالهم ، فقال داود : لا أستحل القتال في الحرم ، ولئن دخلوا من هذا الفج لأخرجن من الفج الآخر ، فقال : تسلم مكة وولايتك إلى عدوك ؟ فقال داود : أي حال لي ؟ والله لقد أقمت معكم حتى شخت ، فما وليت ولاية ، حتى كبرت وفني عمري ، فولوني من الحجاز ما فيه القوت ، وإنما هذا الملك لك ولأشباهك ، فقاتل عليه أو دع . ثم انحاز داود إلى جهة المشاش بأثقاله ، فوجه بها على درب العراق ، وافتعل كتابا من المأمون بتولية ابنه محمد بن داود على صلاة الموسم ، وقال له : اخرج فصل بالناس بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وبت بمنى ، وصل الصبح ، ثم اركب دوابك فانزل طريق عرفة ، وخذ على يسارك في شعب عمرو حتى تأخذ طريق المشاش ، حتى تلحقني ببستان ابن عامر ، ففعل ذلك ، فخاف مسرور وخرج في أثر داود راجعا إلى العراق ، وبقي الوفد بعرفة ، فلما زالت الشمس حضرت الصلاة ، فتدافعها قوم من أهل مكة ، فقال أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ، وهو المؤذن وقاص الجماعة : إذا لم تحضر الولاة يا أهل مكة ، فليصل قاضي مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومي ، وليخطب بهم ، قال : فلمن أدعو ، وقد هرب هؤلاء ، وأطل هؤلاء على الدخول ؟ قال : لا تدع لأحد ، قال : بل تقدم أنت ، فأبى الأزرقي ، حتى قدموا رجلا فصلى الصلاتين بلا خطبة ، ثم مضوا فوقفوا بعرفة ، ثم دفعوا بلا إمام ، وحسين بن حسن متوقف بسرف ، فبلغه خلو مكة وهروب داود ، فدخلها قبل المغرب في نحو عشرة ، فطافوا وسعوا ومضوا بعد المغرب فأتوا عرفة ليلا ، فوقفوا ساعة ، وأتى مزدلفة فصلى بالناس الفجر ، ثم إنه أقام بمكة ، وعسف وظلم وصادر التجار ، وكانت أعوانه تهجم بيوت التجار لأجل الودائع ، فيتهمون البريء ويعذبونه ، وأخذ ما في خزائن الكعبة من مال . وأما هرثمة فواقع أبا السرايا ثانيا فانكسر ، ثم ثبت وانهزم أصحاب أبي السرايا ، ثم أخذ هرثمة يكاتب رؤساء الكوفة . وفيها وثب علي بن محمد بن جعفر الصادق بالبصرة ، واستولى عليها من غير حرب . وظهر باليمن إبراهيم أخو علي بن موسى الرضا ، فنفى عاملها عنها ، وسبى ، وأخذ الأموال ، وكان يقال له الجزار لكثرة من قتل .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626458

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
