title: 'حديث: 181 – ع : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، العنبري مولاهم ،… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626823' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626823' content_type: 'hadith' hadith_id: 626823 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 181 – ع : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، العنبري مولاهم ،… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

181 – ع : عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ، العنبري مولاهم ، وقيل : مولى الأزد ، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ ، أحد الأئمة الأعلام . ولد سنة خمس وثلاثين ومائة . قاله أحمد . سمع أيمن بن نابل ، وعمر بن أبي زائدة ، وهشام بن أبي عبد الله ، ومعاوية بن صالح ، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش ، وعبد الله بن بديل المكي ، وعبد الجليل بن عطية ، وأبا خلدة خالد بن دينار السعدي ، وشعبة ، وسفيان ، والمسعودي ، وخلقا كثيرا . وعنه ابن المبارك ، وابن وهب ، وأحمد ، وإسحاق ، وعلي ، ويحيى ، وابن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، وبندار ، وأحمد بن سنان ، وعبد الرحمن رستة ، والقواريري ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأمم سواهم . قال أحمد بن حنبل : هو أفقه من يحيى بن سعيد . وقال : إذا اختلف هو ووكيع فابن مهدي أثبت ؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب . واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري ، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن . وقال أيوب بن المتوكل : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدنيا والدين ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي . قال إسماعيل القاضي : سمعت ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي ، قلت له : قد كتبت حديث الأعمش ، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها . فقلت : ومن يفيدني عن الأعمش ؟ ، قال : فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم ! فأطرق ، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ، لم أكتب حديثهم نازلا . قال إسماعيل القاضي : أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود . وقال محمد بن أبي بكر المقدمي : ما رأيت أحدا أتقن لما سمع ، ولما لم يسمع ، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي إمام ثبت ، أثبت من يحيى بن سعيد ، وأتقن من وكيع ، كان عرض حديثه على سفيان . قال القواريري : أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا . وقال عبيد الله بن سعيد : سمعت ابن مهدي يقول : لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح . وقال ابن المديني : كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر . وقال أبو عبيد : سمعت عبد الرحمن يقول : ما تركت حديث رجل إلا دعوت الله له ، وأسميه . وقال إبراهيم بن زياد سبلان : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال : لو كان لي سلطان لقمت على الجسر ، فلا يمر بي أحد إلا سألته ، فإذا قال : مخلوق ضربت عنقه ، وألقيته في الماء . وقال أبو داود السجستاني : التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء ، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح . وعن ابن مهدي قال : لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني ، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها ، وعنه قال : كنت أجلس يوم الجمعة ، فإذا كثر الخلق ، فرحت ، وإذا قلوا حزنت ، فسألت بشر بن منصور ، فقال : هذا مجلس سوء ، فلا تعد إليه ، فما عدت إليه . قال رستة : حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلة ، وكان يحيي الليل كله ، قال : فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس ، ولم يصل الصبح ، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه ، وبين الأرض شيئا شهرين ، فقرح فخذاه جميعا . قال عبد الرحمن بن عمر رستة : سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان : بلغني أنك تتكلم في الرب ، وتصفه ، وتشبهه ؟ قال : نعم ، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان ، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة ، فقال : رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق ، فإن عجزنا عنه ، فنحن عن الخالق أعجز . أخبرني عما حدثني شعبة ، عن الشيباني ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله : لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال : رأى جبريل له ست مائة جناح . ثم قال عبد الرحمن : فصف لي مخلوقا له ست مائة جناح ؟ فبقي الغلام ينظر ، فقال : أنا أهون عليك ، صف لي خلقا بثلاثة أجنحة ، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم ؟ قال : يا أبا سعيد ، عجزنا عن صفة المخلوق ، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت . قال أبو حاتم : سئل أحمد بن حنبل عن يحيى ، وعبد الرحمن ، فقال : عبد الرحمن أكثر حديثا . قال أحمد بن عبد الله العجلي : شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر ، وكذا الطيالسي ، فبرص عبد الرحمن ، وجذم الآخر . قال : وقال رجل لعبد الرحمن : لو قيل لك : يغفر لك ذنب أو تحفظ حديثا ، أيما أحب إليك ؟ قال : أحفظ حديثا ! . قال أبو الربيع الزهراني : سمعت جريرا الرازي يقول : ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي ، ووصف بصره بالحديث وحفظه . وقال نعيم بن حماد : قلت لابن مهدي : كيف تعرف الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون ! . قال أبو حاتم : حدثنا محمد بن أبي صفوان : سمعت علي ابن المديني يقول : لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي . قال ابن المديني : ثم كان بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهب تابعي أهل المدينة ، ويقتدي بطريقتهم . وقال : نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة ، ثم صار علمهم إلى اثني عشر ، ثم صار علمهم إلى ستة : يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ووكيع ، وابن المبارك ، ويحيى بن آدم . وقال علي : أوثق أصحاب سفيان يحيى القطان ، وعبد الرحمن . وقال أحمد بن حنبل : ابن مهدي ثقة ، خيار ، من معادن الصدق ، صالح ، مسلم . وقال ابن مهدي : أبو الأسود يتيم عروة ، أخ لهشام بن عروة من الرضاعة . وقد قال هشام بن عروة : حدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن أبي قال : لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم ، فقالوا فيهم بالرأي ، فضلوا ، وأضلوا . قال أيوب بن المتوكل : كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه . قال صدقة بن الفضل المروزي : أتيت يحيى بن سعيد أسأله ، فقال لي : الزم عبد الرحمن بن مهدي ، وأفادني عنه أحاديث ، فسألت عبد الرحمن عنها ، فحدثني بها . أحمد بن سنان قال : سمعت مهدي بن حسان قال : كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام ، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار ، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان في أثره يطلبه فيدعنا ، ويذهب إليه . قال أحمد بن سنان : وسمعت ابن مهدي يقول : أفتى سفيان في مسألة ، فرآني كأني أنكرت فتياه ، فقال : أنت ما تقول ؟ قلت : كذا وكذا ، خلاف قوله ، قال : فسكت . علي ابن المديني : حدثنا عبد الرحمن قال : قال لي سفيان : لو أن عندي كتبي لأفدتك علما . قال أحمد بن سنان : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ، ولا يبرى قلم ، ولا يتبسم ، ولا يقوم أحد قائما كأن على رؤوسهم الطير ، أو كأنهم في صلاة ، فإذا رأى أحدا منهم تبسم أو تحدث لبس نعله وخرج . قال أحمد بن سنان : سمعت عبد الرحمن يقول : عندي عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا . وقال بندار : سمعت ابن مهدي يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير الحديث إلى جنبه ، ولأتيت المدينة ، حتى أنظر في كتب قوم سمعت منهم . قال صاعقة : سمعت عليا يقول : - وذكر الفقهاء السبعة - فقال : كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ، ثم بعده مالك ، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي . وقال أحمد بن حنبل : إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة . وقال علي : كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن . وقال محمد بن يحيى الذهلي : ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط . وقال رستة : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمته ، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه ، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه ، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد ، ولا من يحدث بالشاذ ، والحفظ : الإتقان . وقال ابن نمير : قال عبد الرحمن بن مهدي : معرفة الحديث إلهام . قال يوسف بن الضحاك : سمعت القواريري يقول : كان ابن مهدي يعرف حديثه ، وحديث غيره . وكان يحيى القطان يعرف حديثه . وسمعت حماد بن زيد يقول : لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ليخرجن رجل من أهل البصرة . أبو بكر بن أبي الأسود : سمعت ابن مهدي يقول ، ويحيى القطان جالس ، وذكر الجهمية فقال : ما كنت لأناكحهم ، ولا أصلي خلفهم . وقال عبد الرحمن رستة : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام ، وأن يكون القرآن كلام الله ، وأن الله كلم موسى ، وقد وكده الله فقال وكلم الله موسى تكليما . قال رستة : سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله ، يترك الجماعة أياما ؟ قال : لا ، ولا صلاة واحدة . وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه ، فخرج فأذن ، ثم مشى إلى بابهما ، فقال للجارية : قولي لهما يخرجان إلى الصلاة ، فخرج النساء والجواري فقلن : سبحان الله ، أي شيء هذا ؟ فقال : لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة ، فخرجا بعد ما صلى ، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب . قلت : هكذا كان السلف - رضي الله عنهم قال رستة : وكان عبد الرحمن يحج كل عام ، فمات أخوه وأوصى إليه ، فأقام على أيتامه ، فسمعته يقول : قد ابتليت بهؤلاء الأيتام ، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم . وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في الحلية ، بحيث إنه روى فيها مائتين وثمانين حديثا ونيفا . وقال : أدرك من التابعين عدة منهم : المثنى بن سعيد ، وأبو خلدة ، ويزيد بن أبي صالح ، وداود بن قيس ، وصالح بن درهم ، وجرير بن حازم . قلت : كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها . توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/626823

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة