حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

غندر محمد بن جعفر أبو عبد الله البصري

ع : غندر ، محمد بن جعفر أبو عبد الله البصري التاجر الكرابيسي الطيالسي الحجة الثبت ، مولى هذيل ، أحد الحفاظ الأعلام . سمع : حسينا المعلم ، وابن أبي عروبة ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، وعوفا الأعرابي ، ومعمر بن راشد ، وابن جريج ، وشعبة ، فأكثر عنه . روى عنه : أحمد ، وابن المديني ، وإسحاق ، وابن معين ، وأبو خيثمة ، والفلاس ، وابن أبي شيبة ، وبندار ، ومحمد بن المثنى ، ومحمد بن الوليد البسري ، وخلق سواهم .

قال يحيى بن معين : كان أصح الناس كتابا . وأراد بعض الناس أن يخطئ غندرا فلم يقدر . وقال أحمد بن حنبل : قال غندر : لزمت شعبة عشرين سنة .

قلت : وابن جريج هو الذي سماه غندرا لكونه شغب على ابن جريج أهل الحجاز ، وذلك لأن ابن جريج تعنته في الأخذ . قال ابن معين : أخرج إلينا غندر ذات يوم جرابا فيه كتب ، فقال : اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ . فما وجدنا فيه شيئا .

وكان يصوم يوما ، ويفطر يوما منذ خمسين سنة . قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة . قلت : وكان يتجر في الطيالسة والكرابيس ، وكان من خيار المحدثين على تغفل فيه في غير العلم .

قال الحسين بن منصور النيسابوري : سمعت علي بن عثام يقول : أتيت غندرا فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة ، فقال لي : هات كتابك ، فأبيت إلا أن يخرج كتابه ، فأخرج وقال : يزعم الناس أني اشتريت سمكا فأكلوه ، ولطخوا به يدي وأنا نائم ، فلما استيقظت طلبته ، فقالوا : أكلت فشم يدك ، أفما كان يدلني بطني ؟ . قال ابن عثام : وكان مغفلا . وقال ابن المديني : هو أحب إلي في شعبة من ابن مهدي .

وقال ابن مهدي : غندر في شعبة أثبت مني . وروى سلمة بن سليمان ، عن ابن المبارك قال : إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم . وقال أبو حاتم : كان غندر صدوقا مؤديا ، وفي حديث شعبة ثقة .

وقال : في غير حديث شعبة ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به . وقال عباس ، عن ابن معين : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاتهفقيل له : لم تفعل هذا ؟ قال : أرغب الناس في إخراج الزكاة . واشترى سمكا ، وقال لأهله : أصلحوه ، ونام ، فأكل عياله السمك ، ولطخوا يده .

فلما انتبه قال : هاتوا السمك . قالوا : قد أكلت ! قال : لا ، قالوا : فشم يدك . ففعل ثم قال : صدقتم ، ولكن ما شبعت .

وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا جعفر بن أبي عثمان، سمعت يحيى بن معين يقول : دخلنا على غندر فقال : لا أحدثكم بشيء حتى تجيئوا معي إلى السوق تمشون ، فيراكم الناس فيكرموني . قال : فمشينا خلفه إلى السوق ، فجعل الناس يقولون له : من هؤلاء يا أبا عبد الله ؟ فيقول : هؤلاء أصحاب الحديث جاءوني من بغداد يكتبون عني . قال يحيى بن معين : والتفت يوما إلي فقال : اعلم أني منذ خمسين سنة أصوم يوما وأفطر يوما .

قلت : توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة في عشر الثمانين .

موقع حَـدِيث