---
title: 'حديث: 331 - الرشيد هارون ، أمير المؤمنين أبو جعفر بن محمد المهدي ابن المنصور… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/627123'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/627123'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 627123
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 331 - الرشيد هارون ، أمير المؤمنين أبو جعفر بن محمد المهدي ابن المنصور… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 331 - الرشيد هارون ، أمير المؤمنين أبو جعفر بن محمد المهدي ابن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، العباسي البغدادي . استخلف بعهد من أبيه سنة سبعين ومائة عند موت أخيه الهادي . حدث عن أبيه ، وجده المنصور ، ومبارك بن فضالة . روى عنه ابنه المأمون وغيره . وكان من أميز الخلفاء وأجل ملوك الدنيا ، وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه : فمن يطلب لقاءك أو يرده فبالحرمين أو أقصى الثغور مولده بالري حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وأمه أم ولد ، واسمها الخيزران . وكان أبيض طويلا جميلا مليحا ، مسمنا ، فصيحا ، له نظر في العلم والآداب ، وقد وخطه الشيب . أغزاه والده أرض الروم وهو ابن خمس عشرة سنة . وبلغني أنه كان يصلي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات ، ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم ، فالله أعلم . وكان يحب العلم وأهله ، ويعظم حرمات الإسلام ، ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص ، وكان يبكي على نفسه وعلى إسرافه وذنوبه ، سيما إذا وعظ . وكان يحب المديح ويجيز عليه الأموال الجليلة ، وله شعر يروق . دخل عليه مرة ابن السماك الواعظ ، فبالغ في احترامه ، فقال له ابن السماك : تواضعك في شرفك أشرف من شرفك . ثم وعظه فأبكاه ، وقد وعظه الفضيل بن عياض حتى جعل يشهق بالبكاء ، وكان هو أتى بنفسه إلى بيت الفضيل . ومن محاسنه أنه لما بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء ، وأمر الأعيان أن يعزوه في ابن المبارك . قال نفطوية في تاريخه : حكى بعض أصحاب الرشيد أن الرشيد كان يصلي في اليوم مائة ركعة ، لم يتركها إلا لعلة ، وكان يقتفي آثار جده أبي جعفر ، إلا في الحرص . قال أبو معاوية الضرير : ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال : صلى الله على سيدي . وحدثته بحديثه صلى الله عليه وسلم : وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ، ثم أحيى ثم أقتل فبكى حتى انتحب . عن خرزاذ القائد قال : كنت عند الرشيد ، فدخل أبو معاوية الضرير وعنده رجل من وجوه قريش ، فذكر أبو معاوية حديث : احتج آدم وموسى ، فقال القرشي : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد ، وقال : النطع والسيف ، زنديق يطعن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم . فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : يا أمير المؤمنين كانت منه بادرة ، حتى سكن . وعن أبي معاوية قال : أكلت مع الرشيد يوما ، ثم صب على يدي رجل لا أعرفه . ثم قال الرشيد : تدري من يصب عليك ؟ قلت : لا . قال : أنا ، إجلالا للعلم . وقال منصور بن عمار : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة ؛ الفضيل بن عياض ، والرشيد ، وآخر . وقال عبيد الله القواريري : لما لقي الرشيد فضيلا قال له : يا حسن الوجه ، أنت المسؤول عن هذه الأمة ، حدثنا ليث ، عن مجاهد : ( وتقطعت بهم الأسباب ) قال : الوصل التي كانت بينهم في الدنيا . فجعل هارون يبكي ويشهق . قال الأصمعي : قال لي الرشيد : يا أصمعي ، ما أغفلك عنا وأجفاك لنا ؟ قلت : والله يا أمير المؤمنين ، ما ألاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك . فسكت ، فلما تفرق الناس قال : اجلس ، فلم يبق سوى الغلمان ، فقال : ما ألاقتني ؟ فقال الأصمعي : كفاك كف ما تليق بدرهم جودا وأخرى تعط بالسيف الدما فقال : أحسنت ، وهكذا فكن ، وقرنا في الملأ وعلمنا في الخلاء . وأمر لي بخمسة آلاف دينار . رواها أبو حاتم عنه . قال الثعالبي في كتاب لطائف المعارف : قال الصولي : خلف الرشيد مائة ألف ألف دينار . قال الثعالبي : وحكى غيره أن الرشيد خلف من الأثاث والعين والورق والجوهر والدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار وخمسة وعشرون ألف دينار . وفي مروج المسعودي قال : رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم وبحر القلزم مما يلي الفرما ، فقال له يحيى بن خالد البرمكي : كان يختطف الروم الناس من المسجد الحرام وتدخل مراكبهم إلى الحجاز ، فتركه . وروي عن إسحاق الموصلي أن الرشيد أجازه مرة بمائتي ألف درهم . وعن العباس بن الأحنف أن الرشيد قال في حظية له : أما يكفيك أنك تملكيني وأن الناس كلهم عبيدي وأنك لو قطعت يدي ورجلي لقلت من الهوى : أحسنت ، زيدي قال عبد الرزاق بن همام : كنت مع الفضيل بمكة ، فمر هارون فقال فضيل : الناس يكرهون هذا ، وما في الأرض أعز علي منه ، لو مات لرأيت أمورا عظاما . قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره ؛ وزراؤه البرامكة ، وقاضيه أبو يوسف ، وشاعره مروان بن أبي حفصة ، ونديمه العباس بن محمد عم أبيه ، وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس وأعظمهم ، ومغنيه إبراهيم الموصلي ، وزوجته زبيدة . ويروى أن الرشيد أعطى سفيان بن عيينة مرة مائة ألف . وأخبار الرشيد يطول شرحها ، ومحاسنه جمة ، وله أخبار في اللهو واللذات المحظورة والغناء ، والله يسامحه . قال أبو محمد بن حزم : أراه كان لا يشرب النبيذ المختلف فيه إلا الخمر المتفق على تحريمها ، ثم جاهر بها جهارا قبيحا . قلت : توفي في الغزو بمدينة طوس من خراسان في ثالث شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وصلى عليه ابنه صالح ، ودفن بطوس ، رحمه الله . عاش خمسا وأربعين سنة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/627123

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
