حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الحسن بن زياد اللؤلؤلي الفقيه

الحسن بن زياد اللؤلؤلي الفقيه ، أبو علي ، مولى الأنصار ، صاحب أبي حنيفة . أخذ عنه محمد بن شجاع الثلجي ، وشعيب بن أيوب الصريفيني ، وهو كوفي نزل بغداد ، قال محمد بن شجاع : سمعته يقول - وسأله رجل - أكان زفر قياسا ؟ فقال : وما قولك قياسا ؟ هذا كلام الجهال ، كان عالما . فقال الرجل : أكان زفر نظر في الكلام ؟ فقال : ما أسخفك ، نقول لأصحابنا نظروا في الكلام وهم بيوت الفقه والعلم ، إنما يقال : نظر في الكلام من لا عقل له ، وهؤلاء كانوا أعلم بالله وبحدوده من أن يتكلموا في الكلام الذي تعني ، ما كان همهم غير الفقه .

قال محمد بن شجاع الثلجي : سمعت الحسن بن أبي مالك يقول : كان الحسن بن زياد إذا جاء إلى أبي يوسف أهمت أبا يوسف نفسه من كثرة سؤالاته . قال ابن كاس النخعي : حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي قال : ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد ، ولا أقرب مأخذا منه ، ولا أسهل جانبا ، مع توفر فقهه وعلمه وزهده وورعه ، وكان يكسو مماليكه ككسوه نفسه . وقال جعفر بن محمد بن عبيد الهمداني : سمعت يحيى بن آدم يقول : ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد .

وقال ابن كاس : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد ، عن أبيه أن الحسن بن زياد سئل عن مسألة فأخطأ فيها ، فلما ذهب السائل ظهر له الحق ، فاكترى مناديا فنادى : إن الحسن بن زياد استفتي فأخطأ في كذا ، فمن كان أفتاه الحسن في شيء فليرجع إليه ، فما زال حتى وجد صاحب الفتوى فأعلمه بالصواب . قال زكريا الساجي : يقال : إن اللؤلؤي كان على القضاء ، وكان حافظا لقولهم ، يعني أصحاب الرأي ، فكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم ، فإذا قام عاد إليه حفظه . قال نفطويه : توفي حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة ، فولي مكانه الحسن بن زياد اللؤلؤي .

قال أحمد بن يونس : لما ولي الحسن بن زياد لم يوفق ، وكان حافظا لقول أصحابه ، فبعث إليه البكائي : إنك لم توفق للقضاء ، وأرجو أن يكون هذا لخيرة أرادها الله بك ، فاستعف . فاستعفى واستراح . قال محمد بن سماعة : سمعت الحسن بن زياد يقول : كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها تحتاج إليها الفقهاء .

وقال أحمد بن عبد الحميد الحارثي : ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد ، ولا أسهل جانبا . وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه . وضعفه ابن المديني .

وكان له كتب في المذهب . وقال محمد بن رافع : كان الحسن اللؤلؤي يرفع قبل الإمام ويسجد قبله . قلت : قد ساق في ترجمة هذا أبو بكر الخطيب أشياء لا ينبغي لي ذكرها .

وتوفي سنة أربع ومائتين . وقد روى القراءة عن عيسى بن عمر ، وزكريا بن سياه . روى عنه الحروف الوليد بن حماد اللؤلؤي .

موقع حَـدِيث