حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

خلف بن أيوب الفقيه أبو سعيد العامري البلخي الحنفي

ت : خلف بن أيوب الفقيه أبو سعيد العامري البلخي الحنفي . مفتي أهل بلخ وزاهدهم وعابدهم . أخذ الفقه عن أبي يوسف ، وقيل : إنه أدرك محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وتفقه عليه ، وقد سمع منه .

ومن عوف الأعرابي ، ومعمر ، وإبراهيم بن أدهم وصحبه مدة . روى عنه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو كريب ، وعلي بن سلمة اللبقي ، وجماعة . وكان من أعلام الأئمة رحمه الله تعالى .

وقد لينه ابن معين . وقد روى الترمذي له حديثا في باب فضل الفقه على العبادة ، حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا خلف بن أيوب ، عن عوف ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن سمت ، ولا فقه في الدين . قال الترمذي : غريب ، تفرد به خلف .

ولا أدري كيف هو . قال الحاكم في تاريخه : سمعت محمد بن عبد العزيز المذكر قال : سمعت محمد بن علي البيكندي الزاهد يقول : سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب لثبات ملك آل سامان أن أسد بن نوح جد الأمير الماضي إسماعيل خرج إلى المعتصم ، وكان شجاعا عاقلا ، فتعجبوا من حسنه وعقله . فقال له المعتصم : هل في أهل بيتك أشجع منك ؟ .

قال : لا . قال : فهل في أهل بيتك أعقل وأعلم منك ؟ قال : لا . فما أعجب الخليفة ذلك .

ثم بعد ذلك سأله كذلك فأعاد قوله ، وقال : هلا قلت : ولم ذلك ؟ قال : ويحك ولم ذلك ؟ . قال : لأنه ليس في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري ! فاستحسن ذلك منه ، وولاه بلخ ، فكان يتولى الخطبة بنفسه ، ثم سأل عن علماء بلخ ، فذكر له خلف بن أيوب ووصفوا له زهده وعلمه . فتحين مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته .

فلما رآه ترجل وقصده . فقعد خلف وغطى وجهه . فقال له : السلام عليكم .

فأجاب ولم يرفع رأسه . فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إن هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ، ونحن نحبه فيك . ثم ركب ومر ، فأخبر بعد ذلك أن أن خلف بن أيوب قد مرض فعاده ، وقال : هل لك من حاجة ؟ قال : نعم ! حاجتي أن لا تعود إلي ، وإن مت فلا تصل علي وعليك السواد .

فلما توفي شهد أسد جنازته راجلا ، ثم نزع السواد وصلى عليه ، فسمع صوتًا بالليل : بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة في عقبك . قال عبد الصمد بن الفضل : توفي في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : هذا يوضح لك أن وفادة أسد بن نوح لم تكن على المعتصم بل على المأمون إن صحت الحكاية .

توفي خلف سنة خمس ومائتين في أول رمضان ، وله تسع وستون سنة .

موقع حَـدِيث