يحيى بن آدم بن سليمان
ع : يحيى بن آدم بن سليمان . أبو زكريا القرشي الكوفي الأحول الحافظ ، مولى آل أبي معيط . روى عن فطر بن خليفة ، وفضيل بن مرزوق ، ومسعر ، ويونس بن أبي إسحاق ، وعيسى بن طهمان ، وسفيان الثوري ، وإسرائيل ، ومفضل بن مهلهل ، وورقاء بن عمر ، وخلق .
وعنه أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن معين ، وأبو كريب ، وهارون الحمال ، وعبدة الصفار ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وعبد بن حميد ، والحسن بن علي بن عفان العامري ، وخلق . وكان فقيها إماما مقرئا غزير العلم . وثقه ابن معين والنسائي .
وسئل عنه أبو داود فقال : يحيى واحد الناس . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، فقيه البدن . سمعت ابن المديني يقول : يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده ، وجعل يطريه .
وقال أبو أسامة : ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي ، يعني أنه كان جامعا للعلم . قال أبو سعيد هشام بن منصور : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال لي يحيى بن آدم : يجيئني الرجل ممن أبغضه أكره مجيئه ، فأقرأ عليه كل شيء حتى أستريح منه ولا أراه . ويجيء الرجل أوده فأردده حتى يرجع إلي .
قلت : وعلى يحيى مدار قراءة أبي بكر بن عياش ، فإنه ضبط الحروف وحررها ، وراجع فيها أبا بكر ، ولم يقرأ عليه . قال عبد الواحد بن أبي هاشم : حدثنا علي بن أحمد العجلي ، قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : سألت أبا بكر بن عياش ، عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة ، فحدثني بها كلها ، وقرأها علي حرفا حرفا . قلت : فقرأ عليه شعيب بن أيوب الصريفيني ، وغيره .
وسمع منه الحروف : أبو حمدون الطيب بن إسماعيل ، وخلف بن هشام البزار ، وأبو هشام الرفاعي ، وأحمد بن عمر الوكيعي ، وآخرون . قال محمود بن غيلان : سمعت أبا أسامة يقول : كان عمر رضي الله عنه في زمانه رأس الناس ، وكان بعده ابن عباس في زمانه ، وكان بعده الشعبي في زمانه ، وكان بعد الشعبي الثوري في زمانه ، وكان بعد الثوري يحيى بن آدم . وقال ابن سعد : توفي بفم الصلح في النصف من ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين ، وصلى عليه الحسن بن سهل .