---
title: 'حديث: 438 - أبو عيسى بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي الأمي… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/628121'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/628121'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 628121
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 438 - أبو عيسى بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي الأمي… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 438 - أبو عيسى بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي الأمير . واسمه محمد ، وأمه أم ولد . ولي إمرة الكوفة سنة أربعٍ ومائتين ، وحج بالناس سنة سبعٍ ، وكان موصوفا بحسن الصورة ، وكمال الظرف ، وله أدب وشعر جيد . قال الصولي : حدثني عبد الله بن المعتز قال : كان أبو عيسى ابن الرشيد أديبا ظريفا ، إذا عمل بيتين وثلاثة جودها . فمن شعره : لساني كتوم لأسراركم ودمعي نموم بسري مذيع فلولا دموعي كتمت الهوى ولولا الهوى لم تكن لي دموع وقال مسبح بن حاتم العكلي : حدثنا إبراهيم بن محمد قال : انتهى جمال ولد الخلافة إلى أولاد الرشيد ؛ كان فيهم الأمين ، وأبو عيسى . لم ير الناس أجمل منه قط . كان إذا أراد الركوب جلس له الناس حتى يروه أكثر مما يجلسون للخلفاء . وقال الغلابي : حدثنا يعقوب بن جعفر قال : قال الرشيد لابنه أبي عيسى وهو صبي : ليت جمالك لعبد الله ، يعني المأمون . فقال : على أن حظه لي ، فعجب من جوابه على صغره ، وضمه إليه وقبله . وقيل : إن المأمون كلم أخاه أبا عيسى بشيء فأخجله فقال : يكلمني ويعبث بالبنان من التشويش منكسر اللسان وقد لعب الحياء بوجنتيه فصار بياضها كالأرجوان وقال الصولي : حدثنا الحسين بن فهم قال : لما قال أبو عيسى بن الرشيد : دهاني شهر الصوم لا كان من شهر ولا صمت شهرا بعده آخر الدهر ولو كان يعديني الإمام بقدره على الشهر لاستعديت جهدي على الشهر ناله بعقب هذا صرع ، فكان يصرع في اليوم مراتٍ حتى مات ، ولم يبلغ رمضان آخر . وقال محمد بن عباد المهلبي : كان المأمون قد أهل أخاه أبا عيسى الخلافة بعده . وكان يقول : ما أجزع من قرب المنية حق الجزع لبلوغ أبي عيسى ما لعله يشتهيه . وكان أبو عيسى ممن لم ير قط أحسن منه ، فمات . فدخلت للتعزية ، فنبذت عمامتي وجعلتها ورائي ؛ لأن الخلفاء لا تعزى في العمائم ، فقال المأمون : يا محمد ، حال القدر دون الوطر ، وألوت المنية بالأمنية . وكان يعرفني ما له عنده وعزمه فيه ، فقلت :يا أمير المؤمنين ، كل مصيبة أخطأتك سوى ، فجعل الله الحزن لك لا عليك . وقال صاحب الأغاني أبو الفرج : حدثني ابن أبي سعد الوراق ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن طاهر قال : حدثني أبي قال : قال أحمد بن أبي دؤاد : دخلت على المأمون في أول صحبتي إياه ، وقد توفي أخوه أبو عيسى ، وكان له محبا ، وهو يبكي ويتمثل : سأبكيك ما فاضت دموعي فإن تغض فحسبك مني ما تجن الجوانح كأن لم يمت حي سواك ولم تقم على أحد إلا عليك النوائح فقالت عريب : كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر وليس لعين لم يفض ماؤها عذر كأن بني العباس يوم وفاته نجوم سماء خر من بينها البدر فبكى المأمون وبكينا ، ثم قال لها : نوحي . فناحت ، ورد عليها الجواري ، فبكينا أحرق بكاء ، وبكى المأمون حتى قلت قد جادت نفسه . وقال هبة الله بن إبراهيم بن المهدي : مات أبو عيسى سنة تسعٍ ومائتين ، ونزل في قبره المأمون ، وامتنع من الطعام أياما . وقال الصولي : كان أبو عيسى يسمى أحمد أيضا ، وكانت أمه بربرية . وله جماعة إخوة اسمهم محمد سوى الأمين ، وهم : أبو علي محمد : توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وأبو العباس محمد : مات سنة خمسٍ وأربعين ومائتين ، وكان أعمى القلب مغفلا . وأبو أحمد محمد : وكان ظريفا نديما فاضلا ، توفي سنة أربعٍ وخمسين ، وهو آخر من مات من إخوته . وأبو سليمان محمد : سماه ابن جرير الطبري . وأبو أيوب محمد : وكان أديبا شاعرا . وأبو يعقوب محمد ، وكلهم أولاد إماء ، وهذا الأخير مات سنة ثلاثٍ وعشرين ، وسأترجم لأبي العباس ، ولأبي أحمد إن شاء الله تعالى .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/628121

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
