حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك

ع : الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك ، أبو عاصم النبيل الشيباني البصري ، التاجر في الحرير ، الحافظ . ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وسمع جعفر بن محمد الصادق ، ويزيد بن أبي عبيد ، وأيمن بن نابل ، وبهز بن حكيم ، وزكريا بن إسحاق المكي ، وابن جريج ، وهشام بن حسان ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، وثور بن يزيد ، وابن عجلان ، والأوزاعي ، وابن أبي عروبة ، وخلقا . وعنه البخاري ، وهو والجماعة عن رجلٍ عنه ، وجرير بن حازم أحد شيوخه ، وسفيان بن عيينة إن صح ، وأحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وبندار ، وأبو حفص الفلاس ، والدارمي ، والحارث بن أبي أسامة ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق ؛ آخرهم موتا محمد بن حبان البصري المتوفى بعد الثلاثمائة .

قيل : إن فيلا قدم البصرة فخرج الناس يتفرجون ، فقال ابن جريج لأبي عاصم : ما لك لا تخرج ؟ قال : لم أجد منك عوضا ، قال : أنت نبيل . وقيل : لقب به لأنه كان فاخر البزة . وقيل : حلف شعبة أن لا يحدث شهرا ، فقصده أبو عاصم وقال : حدث وغلامي حرٌ كفارةً عنك .

وكان أبو عاصم حافظا ثبتا ، لم ير في يده كتاب قط . وكان فيه مزاح وكيس . قال عمر بن شبة : والله ما رأيت مثله .

وقال البخاري ، وغيره : سمعنا أبا عاصم يقول : ما اغتبت أحدا منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها . وقال ابن معين : ثقة . ولم يكن يعرب .

وقال أبو داود : كان أبو عاصم يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه ، وكان فيه مزاح . قال إسماعيل بن أحمد أمير خراسان : سمعت أبي يقول : كان أبو عاصم كبير الأنف ، فسمعته يقول : تزوجت امرأةً ، فعمدت لأقبلها ، فمنعني أنفي ، فقالت : نح ركبتك ، فقلت : إنما هو أنف . قال غير واحد : توفي في ذي الحجة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة .

وقال بعضهم : سنة ثلاث عشرة ، وأظنه غلطا . وقد جاوز التسعين بيسير . قال ابن سعد : كان ثقةً فقيها ، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خلت من ذي الحجة .

قلت : غلط من قال : إنه مات سنة ثلاث عشرة ، وذلك لأنه لم يصل خبر موته إلى بغداد إلا في سنة ثلاث عشرة ، فورخه بعض المحدثين فيها . وأما البخاري فقال : مات سنة أربع عشرة في آخرها . قال يزيد بن سنان القزاز : سمعت أبا عاصم يقول : كنت أختلف إلى زفر بن الهذيل ، وثم آخر يكنى أبا عاصم رث الهيئة يختلف إلى زفر .

قال : فجاء أبو عاصم يستأذن ، فخرجت جارية فقالت : من ذا ؟ قال : أنا أبو عاصم ، فدخلت وقالت لزفر : أبو عاصم بالباب ، قال : أيهما هو ؟ فقالت : النبيل منهما ، فأذنت لي فدخلت ، فقال لي زفر : قد لقبتك الجارية بلقب لا أراه أبدا يفارقك . لقبتك بالنبيل ، فلزمني هذا اللقب . رواها غير واحد عن القزاز .

قال محمد بن عيسى : سمعت أبا عاصم يقول : ما دلست قط ، وذاك أني أرجم من يدلس . وفي تهذيب الكمال ، عن البخاري ما ذكرنا من وفاته . كذا قال ، وكذا قال شيخنا عبد الله بن تيمية : ، بل ذكر البخاري وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرة .

موقع حَـدِيث