عبد الله بن الزبير بن عيسى
خ د ت ن : عبد الله بن الزبير بن عيسى . الإمام أبو بكر القرشي الأسدي الحميدي ، حميد بن زهير بن الحارث بن أسد المكي . محدث مكة وفقيهها ، وأجل أصحاب سفيان بن عيينة .
سمع ابن عيينة ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز الدراوردي ، وفضيل بن عياض ، ومروان بن معاوية ، والوليد بن مسلم ، ووكيعا ، والشافعي ، وطائفة ، وعنه البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، عن رجل عنه ، وهارون الحمال ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وسلمة بن شبيب ، ويعقوب الفسوي ، ويعقوب السدوسي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم الرازيان ، وأبو بكر محمد بن إدريس المكي وراقه ، ومحمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني ، ومحمد بن عبد الله ابن البرقي ، وبشر بن موسى ، والكديمي ، وخلق . قال أحمد بن حنبل : الحميدي عندنا إمام . وقال أبو حاتم : أثبت الناس في ابن عيينة : الحميدي .
قال : جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة أو نحوها . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا الحميدي وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه . وقال غيره : كان حجةً حافظا .
كان لا يكاد يخفى عليه شيء من حديث سفيان . وقال بشر بن موسى : حدثنا الحميدي ، وذكر حديث إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : لا تقول غير هذا على التسليم والرضا بما جاء به القرآن والحديث . ولا تستوحش أن تقول كما قال القرآن والحديث .
قال الفسوي : سمعت الحميدي يقول : كنت بمصر ، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق . فجلست إليهم فذكروا شيخا لسفيان وقالوا : كم يكون حديثه ؟ فقلت : كذا وكذا ، فاستكثر ذلك سعيد وابن ديسم . فلم أزل أذاكرهما بما عندهما عنه ، ثم أخذت أغرب عليهما ، فرأيت فيهما الحياء والخجل .
وقال محمد بن سهل القهستاني : حدثنا الربيع قال : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت صاحب بلغمٍ أحفظ من الحميدي . كان يحفظ لابن عيينة عشرة آلاف حديث . وقال محمد بن إسحاق المروزي : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الأئمة في زماننا : الشافعي ، والحميدي ، وأبو عبيد .
وقال علي بن خلف : سمعت الحميدي يقول : ما دمت بالحجاز ، وأحمد بالعراق ، وإسحاق بخراسان لا يغلبنا أحد . وقال السراج : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : الحميدي إمامٌ في الحديث . قلت : والحميدي معدود من الفقهاء الذين تفقهوا بالشافعي .
قال ابن سعد ، والبخاري : توفي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين . وقال غيرهما : في ربيع الأول .