حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك

ع : محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك . الإمام أبو عبد الله الأنصاري النجاري الأنسي البصري ، قاضي البصرة زمن الرشيد ، ثم قاضي بغداد بعد العوفي . سمع حميدا الطويل ، وسليمان التيمي ، وابن عون ، وسعيدا الجريري ، وهشام بن حسان ، وحبيب بن الشهيد ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وأشعث بن عبد الله الحداني ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، وحبيب بن الشهيد وابن جريج ، وسعيد بن أبي عروبة ، وأباه عبد الله ، وآخرين .

وعنه البخاري . والستة عن رجلٍ عنه ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وبندار ، ومحمد بن المثنى ، وإسماعيل سمويه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وإسماعيل القاضي ، وأبو مسلم الكجي ، وخلق كثير . وثقه ابن معين ، وغيره .

وقال أبو حاتم : لم أر من الأئمة إلا ثلاثة : أحمد بن حنبل ، وسليمان بن داود الهاشمي ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال أحمد بن حنبل : ما كان يضع الأنصاري عند أصحاب الحديث إلا النظر في الرأي .

وأما السماع فقد سمع . وقال : وذهب للأنصاري كتبٌ في فتنة ، أظن المبيضة ، فكان بعد يحدث من كتب أبي الحكم . فكان حديث الحجامة من ذاك .

وقال ابن معين : كان الأنصاري يليق به القضاء ، قيل : والحديث ؟ فقال : للحرب أقوام لها خلقوا وقال زكريا الساجي : رجل جليل عالم ، غلب عليه الرأي ، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه . وقال أحمد بن حنبل ، وغيره : أنكر معاذ بن معاذ ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون ، عن ابن عباس : احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرمٌ صائم . وقال أبو بكر الخطيب : يقال : إنه وهم فيه .

والصواب حديث حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم ؛ وقد روى الأنصاري أيضا حديث يزيد بن الأصم هكذا . ويقال : إن غلاما له أدخل عليه حديث ابن عباس . وقال علي ابن المديني : ليس من ذلك شيء ، إنما أراد حديث حبيب ، عن ميمون ، عن يزيد بن الأصم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم ، رواه يعقوب الفسوي ، عن علي .

قال الخطيب : وقد جالس الأنصاري في الفقه سوار بن عبد الله ، وعثمان البتي ، وعبيد الله بن الحسن العنبري . وقدم بغداد فولي بها القضاء ، وحدث بها ، ثم رجع . وقال ابن قتيبة : قلد الرشيد محمد بن عبد الله الأنصاري القضاء بالجانب الشرقي في آخر خلافته .

فلما ولي الأمين عزله ، وولى مكانه عون بن عبد الله ، وولي محمد بن عبد الله المظالم بعد إسماعيل ابن علية . قال محمد بن المثنى : سمعت الأنصاري يقول : ولدت سنة ثمان عشرة ومائة . وكان يأتي علي قبل اليوم عشرة أيامٍ لا أشرب فيها الماء ، واليوم أشرب كل يومين .

وسمعته يقول : ما أتيت سلطانا قط إلا وأنا كاره . وقال محمد بن سعد : توفي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : وذكر الخطيب وغيره أنه سمع من مالك بن دينار .

موقع حَـدِيث