محمد بن القاسم بن علي بن عمر ابن زين العابدين علي بن الحسين
محمد بن القاسم بن علي بن عمر ابن زين العابدين علي بن الحسين ، أبو عبد الله العلوي الحسيني الزاهد . وكان يلقب بالصوفي للبسه الصوف . وكان فقيها عالما معظما عند الزيدية .
ظهر بالطالقان فدعا إلى الرضا من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فاجتمع له خلق كثير ، وجهز العساكر ، وحارب عسكر خراسان وقوي سلطانه ، ثم انهزم جنده وقبض عليه ، وأتي به المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة ، سنة تسع عشرة ، فحبس بسامراء . ثم إنه هرب من حبسه يوم العيد ، وستر الله عليه وأضمرته البلاد . قال أبو الفرج صاحب الأغاني في كتاب مقاتل الطالبيين : احتال لنفسه فخرج مختفيا ، وصار إلى واسط ، وغاب خبره .
وقال ابن النجار في تاريخه : بواسط مشهد يقال إنه مدفون فيه ، فالله أعلم . وروي عن ابن سلام الكوفي أن المعتصم قتله صبرا . وكان أبيض صبيح الوجه ، تام الخلق ، قد وخطه الشيب ، ونيف على الخمسين .
وذهبت طائفة من الجارودية إلى أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، نقل ذلك أبو محمد ابن حزم .