معلى بن منصور
ع : معلى بن منصور ، أبو يعلى الرازي ، نزيل بغداد . عن مالك ، والليث ، وشريك ، وأبي عوانة ، وحماد بن زيد ، وسليمان بن بلال ، وعبد الله بن جعفر المخرمي ، وهشيم ، وخلق ، وتفقه على أبي يوسف ، وغيره ، وكان من كبار علماء الرأي . روى عنه أبو ثور الكلبي ، وأبو خيثمة ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وحجاج بن الشاعر ، وأحمد بن الأزهر ، وأحمد الرمادي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعباس الدوري ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، والبخاري في غير الصحيح ، وخلق .
ولم يكتب عنه أحمد بن حنبل حرفا . وقال أبو حاتم الرازي : قيل لأحمد : كيف لم تكتب عن المعلى بن منصور ؟ قال : كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب . وقال أبو زرعة : رحم الله أحمد بن حنبل بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور كان يحتاج إليها .
وكان المعلى أشبه القوم ، يعني أصحاب الرأي بأهل العلم . وذلك أنه كان طلابة للعلم ، رحل وعني ، وهو صدوق . وقال عثمان الدارمي : عن ابن معين : ثقة .
وقال أحمد العجلي : ثقة صاحب سنة ، نبيل ، طلبوه للقضاء غير مرة فأبى . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة متقن فقيه . وقال أحمد بن كامل : كان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد ومن ثقاتهم في الرواية .
وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكرا . وقال عمر بن بكار القافلاني : حدثنا محمد بن إسحاق ، وعباس بن محمد . قالا : سمعنا يحيى بن معين يقول : كان المعلى بن منصور الرازي يوما يصلي ، فوقع على رأسه كور الزنابير ، فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته .
فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ . وقال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي : حدثني سهل بن عمار قال : كنت عند المعلى بن منصور ، وإبراهيم بن حرب النيسابوري في أيام خاض الناس في القرآن . فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزي ، فذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره ، قال : ماذا ؟ قال : يقولون : إنك تقول : القرآن مخلوق ، فقال : ما قلت ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو عندي كافر .
قال ابن سعد ، وجماعة : توفي سنة إحدى عشرة . قلت : وقد دخل عليه البخاري سنة عشر فسمع منه شيئا يسيرا ؛ لأنه وجده عليلا .