سعيد بن عفير
خ م ن: سعيد بن عفير ، هو سعيد بن كثير بن عفير بن سلم بن يزيد ، أبو عثمان الأنصاري ، مولاهم ، المصري . سمع : يحيى بن أيوب ، ومالكا ، والليث ، وابن لهيعة ، وسليمان بن بلال ، ويعقوب بن عبد الرحمن ، وجماعة . وعنه : البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، عن رجل عنه ، وعبد الله بن حماد الآملي ، وأبو الزنباع روح بن الفرج القطان ، ويحيى بن عثمان بن صالح ، وأحمد بن حماد زغبة ، وأحمد بن محمد الرشديني ، وطائفة .
قال ابن عدى : سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : فيه غير لون من البدع ، وكان مخلطا غير ثقة . قال ابن عدي : وهذا الذي قاله السعدي لا معنى له ، ولم أسمع أحدا ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عفير ، وهو عند الناس ثقة . وقد حدث عنه الأئمة ، إلا أن يكون السعدي أراد به سعيد بن عفير آخر .
وقال أبو حاتم : كان يقرأ من كتب الناس ، وهو صدوق . وقال ابن يونس : كان سعيد من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية ، وأيام العرب ، والتواريخ ، وكان في ذلك كله شيئا عجبا ، وكان مع ذلك أديبا فصيحا ، حسن البيان ، حاضر الحجة ، لا تمل مجالسته ، ولا ينزف علمه ، وكان شاعرا مليح الشعر ، وكان عبد الله بن طاهر لما قدم مصر رآه ، فأعجب به ، واستحسن ما يأتي به . وكان يلي نقابة الأنصار والقسم عليهم ، وله أخبار مشهورة .
ولد سنة ست وأربعين ومائة . وحدثني محمد بن موسى الحضرمي ، قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال : كنا بقبة الهوى عند المأمون ، فقال لنا : ما أعجب فرعون من مصر حيث يقول : أليس لي ملك مصر ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن الذي ترى بقية ما دمر ، لأن الله تعالى قال : وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ، قال : صدقت ، ثم أمسك . وقال ابن يونس في مكان آخر : وهذا الحديث مما أنكر على سعيد بن عفير ، ما رواه عن ابن لهيعة إلا هو ، وكذا أنكر عليه حديث آخر رواه عن ابن لهيعة ، ومات سنة ست وعشرين .
قال غيره : لسبعٍ بقين من رمضان .