---
title: 'حديث: 212 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب ، الأمير العادل أبو العباس ال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/629549'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/629549'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 629549
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 212 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب ، الأمير العادل أبو العباس ال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 212 - عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب ، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي ، أمير إقليم خراسان وما يليه . ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وتأدب في صغره ، وقرأ العلم والفقه ، وسمع من وكيع ، ويحيى بن الضريس ، وعبد الله المأمون . روى عنه : إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه ، ونصر بن زياد القاضي ، وأحمد بن سعيد الرباطي ، والفضل بن محمد الشعراني ، وابنه محمد بن عبد الله الأمير ، وابن أخيه منصور بن طلحة ، وآخرون . قال المرزباني : كان بارع الأدب ، حسن الشعر ، تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا ، قلده المأمون مصر والمغرب ، ثم نقله إلى خراسان . وقال ابن ماكولا : رزيق بتقديم الراء : الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد ، مولى سعد بن أبي وقاص ، كذا قال ، وصوابه : مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي ، وهو طلحة الطلحات أمير سجستان . وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني ، أن أسعد جد بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ زرين موزة ، فأسلم على يد علي عليه السلام ، على أن لا يغير اسمه ، فسأل عن اسمه فقيل : اسم مشتق من السعادة ، فقال : هو إذًا أسعد ، وكان والده يسمى فيروز . وقال إبراهيم نفطويه : لما غلب عبد الله بن طاهر على الشام ، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك ، ففرقها على القواد . ولما دخل مصر وقف على بابها وقال : أخزى الله فرعون ، ما كان أخسه ، وأدنى همته ، ملك هذه القرية فقال : أنا ربكم الأعلى ، والله لا دخلتها . وكان ابن طاهر جوادا ممدحا . وفد عليه دعبل الخزاعي ، فلما أكثر عطاياه توارى عنه ، وكتب إليه : هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوةً ولم نلتق حتى القيامة والحشر فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم . وعن العباس بن مجاشع قال : لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال : جئتك مستشفعا بلا سبب إليك إلا بحرمة الأدب فاقض ذمامي ، فإنني رجلٌ غير ملح عليك في الطلب فبعث إليه بعشرة آلاف درهم ، وبهذين البيتين : أعجلتنا فأتاك عاجل برنا ولو انتظرت كثيره لم نقلل فخذ القليل وكن كمن لم يسأل ونكون نحن كأننا لم نفعل وفيه يقول عوف بن ملحم : يا ابن الذي دان له المشرقان طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلنني بالشطاط انحنا وكنت كالصعدة تحت السنان ولم تدع في لمستمتع إلا لساني وبحسبي لسان أدعو به الله وأثني على فضل الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبي أنتما من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة أوطانها حران فالرقمتان وقال أحمد بن يزيد السلمي : كنت مع ابن طاهر ، فوقع على رقاع مرةً ، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف ، فدعوت له وحسنت فعاله . وروي نحوها بإسناد آخر . وقال ابن خلكان : كان ابن طاهر شهما نبيلا ، عالي الهمة ، ولي الدينور ، فلما خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله ، فسار إليها في سنة ثلاث عشرة ، وحارب الخوارج ، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة ، فأمطروا . فقال شاعر : قد قحط الناس في زمانهم حتى إذا جئت جئت بالمطر غيثان في ساعة لنا أتيا فمرحبا بالأمير والدرر وقد رحل إليه أبو تمام ، وعمل فيه قصائد ، وصنف الحماسة في هذه السفرة بهمذان ، لأنه انحبس بهمذان للثلوج ، وأقام في دار رئيس له كتب عظيمة ، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب ، فاختار منها أبو تمام كتاب الحماسة . ومن كلام ابن طاهر : سمن الكيس ، ونبل الذكر ، لا يجتمعان . ويقال : إن البطيخ العبدلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر . ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله : نبهته وظلام الليل منسدلٌ بين الرياض دفينا في الرياحين فقلت خذ قال كفي لا تطاوعني فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني إني غفلت عن الساقي فصيرني كما تراني سليب العقل والدين وله : نحن قوم تليننا الحدق النجـ ـل على أننا نلين الحديدا نملك الصيد ثم تملكنا البيـ ـض المصونات أعينا وخدودا تتقي سخطنا الأسود ونخشى سخط الخِشف حين يبدي الصدودا فترانا يوم الكريهة أحرا را وفي السلم للغواني عبيدا وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم ، فبلغوا أربعة آلاف نفس ، فكان يقوم بمؤونتهم وكسوتهم ، فلما خرج إلى خراسان ، انقطعت الرواتب من المؤونة ، وبقيت الكسوة مدة حياته . وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل : أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه ، سوغه المأمون خراجها ، فصعد المنبر ، فلم ينزل حتى أجاز بها كلها ، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار ، أو نحوها ، فأتى معلى الطائي قبل أن ينزل ، فأنشده ، وكان واجدا عليه : يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة وأظلم الناس عند الجود بالمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا لما أشرت إلى خزن بمثقال فضحك وسر بها ، واقترض عشرة آلاف دينار ، فدفعها إليه . وكان ابن طاهر عادلا في الرعية ، عظيم الهيبة ، حسن المذهب . قال أحمد بن سعيد الرباطي : سمعته يقول : والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل ، وهؤلاء يقولان : إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل . وقال أبو زكريا يحيى العنبري : سمعت أبي يقول : خلف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم ، هذا دون ما في بيت العامة . وقال أحمد بن كامل القاضي : مات عبد الله بن طاهر ، وكان قد أظهر التوبة ، وكسر الملاهي ، وعمر الرباطات بخراسان ، ووقف لها الوقوف ، وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم . وقال أبو حسان الزيادي : مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين ، مرض ثلاثة أيام بحلقه ، يعني الخوانيق ، وله ثمان وأربعون سنة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/629549

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
