محمد بن علي بن أبي خداش
محمد بن علي بن أبي خداش ، أبو هاشم الأسدي الموصلي العابد ، راوية المعافى بن عمران . رحل وأكثر عن ابن عيينة ، وعيسى بن يونس ، وجماعة . وكان من العلماء العاملين .
قال يعلى الزراد : سمعت بشر بن الحارث رحمة الله عليه يقول : وددت أني ألقى الله تعالى بمثل عمل أبي هاشم ، أو بمثل صحيفته . وقال أحمد بن دباس : كنا عند المعافى بن عمران ، فأقبل أبو هاشم ، فقال المعافى : أراه من القوم ؛ يعني من الأبدال . وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي : أخبرني عبد الله بن زياد قال : سمعت أبي يقول عن بعض مشايخه قال : توفي النبي صلى الله عليه وسلم فكان أشبه الناس بهديه ودله ابن مسعود ، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله علقمة ، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله إبراهيم النخعي ، فلما مات كان أشبههم بهديه ودله منصور ، فلما مات كان أشبههم بهديه ودله سفيان الثوري ، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله المعافى بن عمران ، فلما مات كان أشبه الناس بهديه ودله أبو هاشم محمد بن علي .
وقال أبو زكريا الأزدي : حدثت عن تمتام قال : قلت ليحيى بن معين : كتبت جامع سفيان عن أبي هاشم عن المعافى ؟ فقال ابن معين : بلغني أن هذا الرجل نظير المعافى أو أفضل منه . قال أبو زكريا : حدثني العلاء بن أيوب قال : حدثني من حضر أبا هاشم لما التقى الجمعان ، فقال لرفقائه : هذا يومٌ كنت أتمناه ، عليكم السلام . ثم سدد رمحه ، وجعله على قربوس سرجه ، وحمل على الروم ، فكان آخر العهد به .
روى عن أبي هاشم جماعة ؛ منهم : صالح بن العلاء ، وإسماعيل بن حماد التمار ، وحميد بن زنجويه . قال أبو زكريا : كان صالحا زاهدا مجاهدا ، استشهد في سبيل الله لما جاشت الروم بشمشاط مقبلا غير مدبر سنة اثنتين وعشرين ، رحمه الله .