مسلم بن إبراهيم
ع : مسلم بن إبراهيم ، أبو عمرو الأزدي ، ثم الفراهيدي مولاهم ، البصري الحافظ . سمع من ابن عون حديثا واحدا ، ومن قرة بن خالد ، وسعيد بن أبي عروبة ، وشعبة ، وهمام ، وأبان العطار ، ومالك بن مغول ، ووهيب بن خالد ، وسلام بن مسكين ، وإسماعيل بن مسلم العبدي ، وهشام بن عبد الله الدستوائي ، وبشر كثير ؛ يقال : إنه كتب عن ستمائة شيخ بالبصرة ، ولم يسمع بغيرها إلا اليسير . وعنه البخاري ، وأبو داود ، والباقون عن رجل عنه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وعبد بن حميد ، وعبد الله الدارمي ، وسليمان بن سيف الحراني ، ومحمد بن سنجر الحافظ ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وأبو مسلم الكجي ، وحفص بن عمر سنجة ، وعلي بن عبد العزيز البغوي ، وأبو خليفة الفضل بن الحباب ، وخلق سواهم .
قرأت على أحمد بن هبة الله ، عن أبي روح وزينب الشعرية أن زاهر بن طاهر أخبرهما قال : أخبرنا أبو يعلى الصابوني قال : أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي قال : أخبرنا محمد بن أيوب البجلي قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال : سألت ابن عون فحدثني قال : أتيت أبا وائل وقد عمي ، فقلت لمولاة : قولي لأبي وائل حدثنا ما سمع من ابن مسعود . فقالت : يا أبا وائل ، حدثهم ما سمعت من عبد الله . قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : أيها الناس ، إنكم لمجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر ، ألا وإن الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره .
قال أحمد بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال نصر بن علي : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : قعدت مرة أذاكر شعبة عن خالد بن قيس ، فقال : كدت تلقى أبا هريرة . وقال العجلي : كان مسلم يسكن البصرة في دار كبيرة ، وإنما معه أخته ، وكانت عجوزا كبيرة ، كان أصحاب الحديث إذا أرادوا أن يغيظوه قالوا : أختك قدرية .
فيقول : لا والله إلا مثبتة . وكان ثقة ، عمي بأخرة ، يروي عن سبعين امرأة . وقال أبو زرعة : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : ما أتيت حلالا ولا حراما قط .
وكان أتى عليه نيفٌ وثمانون سنة . قال أبو حاتم : كان لا يحتاج إليه ؛ يعني الجماع . وقال أبو داود : كتب عن قريب من ألف شيخ .
وقال أبو إسماعيل الترمذي : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول : كتبت عن ثمانمائة شيخ ، ما جزت الجسر . قال أبو داود : ما رحل إلى أحد ، وكان يحفظ حديث قرة ، وحديث هشام ، وحديث أبان ، يهذه هذا ، وهو أحب إلينا من ابن كثير ، كان ابن كثير لا يحفظ ، وكانت فيه سلامة . توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وقد قارب التسعين .