أبو إسحاق النظام
أبو إسحاق النظام . البصري المتكلم المعتزلي ، ذو الضلال والإجرام . طالع كلام الفلاسفة فخلطه بكلام المعتزلة ، وتكلم في القدر ، وانفرد بمسائل ، وتبعه أحمد بن حائط ، والأسواري ، وغيرهما .
وأخذ عنه : الجاحظ . وكان معاصرا لأبي الهذيل العلاف . ذكره ابن حزم فقال : اسمه إبراهيم بن سيار مولى بني بجير بن الحارث بن عباد الضبعي ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدمهم .
كان يقول : إن الله لا يقدر على الظلم ولا الشر . قال : ولو كان قادرا لكنا لا نأمن من أن يفعله ، أو أنه قد فعله . وإن الناس يقدرون على الظلم .
وصرح بأن الله لا يقدر على إخراج أحد من جهنم ، واتفق هو والعلاف على أن الله ليس يقدر من الخير على أصلح مما عمل . قلت : القرآن والعقل الصحيح يكذب هؤلاء التيوس الضلال قبحهم الله . ومن شعره : بدرٌ دجى في بدن شطب .
عطل حسن اللؤلؤ الرطب يلومني الناس على حبه . يا جهلهم باللوم في الحب يعشق من صبغهم ما حلا . فكيف ما من صبغة الرب وللنظام مقالات خبيثة ، وقد كفره غير واحد .
وقال جماعة : كان على دين البراهمة المنكرين للنبوة والبعث ، لكنه كان يخفي ذلك . سقط من غرفة وهو سكران فهلك .