أبو الهذيل العلاف البصري
أبو الهذيل العلاف البصري . المتكلم المعتزلي ، واسمه محمد بن الهذيل . كان من أجلاد القوم ورؤوسهم .
زعم بجهله أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم حتى لا يتكلمون كلمة ، وينقطع نعيم الجنة . وأنكر الصفات المقدسة وقال : علم الله هو الله ، وقدرة الله هي الله . ونقل ابن حزم عنه في كتاب الفصل أنه قال : إن لما يقدر عليه آخرا ، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل .
وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا ، ولا على خلق ذرة فما فوقها . وهذا كفرٌ مجرد . ويروى أن المأمون قال لحاجبه : من بالباب ؟ قال : أبو الهذيل المعتزلي ، وعبد الله بن إباض الخارجي ، وهشام بن الكلبي الرافضي .
فقال : ما بقي من رؤوس جهنم أحد إلا وقد حضر . ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرب مرة عند صاحب له ، فراود غلاما أمرد في الطهارة ، فضربه الغلام بتور ، فدخل في رقبته ، وصار مثل الطوق ، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته . أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء .
وقد طال عمره ، وصنف الكتب ، ونيف على التسعين ، وأخذ عنه علي بن ياسين ، وغيره . مات في سنة سبع وعشرين ، وقيل : في سنة خمس وثلاثين ومائتين . ومن رؤوس المعتزلة أيضا :