سنة إحدى وثلاثين ومائتين
240 هـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾( الحوادث ) سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها توفي أحمد بن نصر الخزاعي شهيدا ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وأمية بن بسطام ، وأبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر ، وخالد بن مرداس السراج ، وسليمان بن داود الختلي ، وسليمان بن داود المباركي ، وسهل بن زنجلة الرازي ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي ، وعبد الله بن يزيد المقرئ الدمشقي ، وعلي بن حكيم الأودي ، وكامل بن طلحة الجحدري ، ومحمد بن زياد الأعرابي اللغوي ، ومحمد بن سلام الجمحي أخو عبد الرحمن ، ومحمد بن المنهال التميمي الضرير ، ومحمد بن المنهال العطار أخو حجاج ، ومحمد بن يحيى بن حمزة قاضي دمشق ، ومحرز بن عون ، ومنجاب بن الحارث ، وهارون بن معروف ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي . وفيها ورد كتاب الواثق إلي أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن ، وكان قد تبع أباه المعتصم في امتحان الناس بالقرآن ، فلما استخلف المتوكل بعده رفع المحنة ، ونشر السنة . وفيها كان الفداء ، فاستفك من طاغية الروم أربعة آلاف وستمائة نفس .
فتفضل أحمد بن أبي دؤاد فقال : من قال من الأسارى : القرآن مخلوق ، خلصوه وأعطوه دينارين ، ومن امتنع دعوه في الأسر . ولم يقع فداء بين المسلمين والروم منذ سبع وثلاثين سنة . وفيها نقل أبو مروان بن حيان في تاريخ الأندلس واقعة غريبة فقال : ورد مجوس يقال لهم الأردمانيون إلي ساحل الأندلس الغربي ، في أيام الأمير عبد الرحمن ، فوصلوا إشبيلية وهي بغير سور ، ولا بها عسكر ، فقاتلهم أهلها ثم انهزموا .
فدخلوا ، يعني المجوس إشبيلية ، وسبوا الذرية ونهبوا . فأرسل عبد الرحمن عسكرا ، فكسروهم واستنقذوا الأموال والذرية ، وأسروا منهم أربعة آلاف ، وأخذوا لهم ثلاثين مركبا .