حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إبراهيم بن أبي الليث نصر

إبراهيم بن أبي الليث نصر ، أبو إسحاق . بغدادي ضعيف . روى عن فرج بن فضالة ، وعبيد الله الأشجعي ، وعنه أحمد بن حنبل ، وابنه عبد الله ، وأبو يعلى الموصلي ، وغيرهم .

وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . قال أبو حاتم : كان ابن معين يحمل عليه ، والقواريري أحب إلي منه . وقال الخطيب : هو ترمذي الأصل ، يروي أيضا عن شريك ، وهشيم .

وعنه ابن المديني ، وإبراهيم بن هانئ . وقال أبو حاتم : كان أحمد يجمل القول فيه . قلت : ثم توقف علي في الرواية عنه .

وقال أبو داود : سمعت يحيى بن معين يقول : أفسد نفسه في خمسة أحاديث عنده ، لو كانت بالجبل لكان ينبغي أن يرحل فيها . ثم قال أبو داود : صدق . وقال عبد الله بن أحمد الدورقي : كنا نختلف إلى إبراهيم بن نصر بن أبي الليث سنة ست عشرة ومائتين أنا وأبي وابن معين ومحمد بن نوح وأحمد بن حنبل ، في غير مجلس ، نسمع منه تفسير الأشجعي ، فكان يقرؤه علينا من صحيفة كبيرة .

فأول ما فطن له أبي أنه كذاب ، فقال له أبي : يا أبا إسحاق هذه الصحيفة كأنها أصل الأشجعي ؟ فقال : نعم ، كانت له نسختان ، فوهب لي نسخة . فسكت أبي ، فلما خرجنا قال أبي : يا بني ، ذهب عناؤنا إلى هذا الشيخ باطلا . الأشجعي كان رجلا فقيرا ، وكان يوصل ، وقد رأيناه وسمعنا منه .

من أين كان يمكنه أن يكون له نسختان ؟ فلا تقل شيئا ، وسكت . فلم يزل أمره مستورا حتى حدث بحديث أبي الزبير ، عن جابر في الرؤية ، وأقبل يتبع كل حديث فيه رؤية يدعيه . فأنكر عليه ابن معين لكثرة ما ادعى .

وحدث بحديث عون بن مالك : إن الله إذا تكلم تكلم بثلاثمائة لسان . فقال يحيى : هذا الحديث أنكر على نعيم الفارض ، من أين سمع هذا من الوليد بن مسلم ؟ فجاء رجل خراساني فقال : أنا دفعته إلى إبراهيم بن أبي الليث في رقعة تلك الجمعة . فقال ابن معين : لا يسقط حديث رجل برجل واحد .

فلما كان بعد قليل حدث بأحاديث حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس : أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ، وضحك ربنا . فحدث بها عن هشيم ، عن يعلى . فقال يحيى بن معين : إبراهيم بن أبي الليث كذاب ، سرق الحديث .

قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : سمعت يحيى يقول : صاحب الأشجعي كذاب خبيث . وقال يعقوب بن شيبة : كان أصحابنا كتبوا عن إبراهيم بن أبي الليث ، ثم تركوه ؛ لأنه روى أحاديث موضوعة . وقد سمعت يحيى بن معين يقول : هو يكذب في الحديث .

وقال الفلاس : كان يكذب ، وكذا قال جزرة . توفي سنة أربع وثلاثين .

موقع حَـدِيث