إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة
ن : إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة ، وقيل : ابن رزين ، أبو إسحاق الباهلي البلخي المعروف بالماكياني . وماكيان من قرى بلخ ، وهو أخو عصام ومحمد . عن حماد بن زيد ، وأبي الأحوص ، وخالد الطحان ، ومالك ، وشريك ، وإسماعيل بن جعفر ، وإسماعيل بن عياش ، وهشيم ، وطائفة .
وعنه النسائي ، ومحمد بن كرام شيخ الكرامية ، وحامد بن سهل البخاري ، وجعفر بن محمد بن سوار الحافظ ، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري ، ومحمد بن المنذر شكر الهروي ، وأحمد بن قدامة البلخي ، وزكريا السجزي خياط السنة ، ومحمد بن محمد بن الصديق البلخي ، وخلق سواهم . وثقه النسائي ، وابن حبان . وقال ابن حبان : كان ظاهر مذهبه الإرجاء ، واعتقاده في الباطن السنة ؛ سمعت أحمد بن محمد ، قال : سمعت محمد بن داود الفوغي يقول : حلفت أني لا أكتب إلا عمن يقول : الإيمان قول وعمل .
فأتيت إبراهيم بن يوسف فأخبرته ، فقال : اكتب عني ، فإني أقول : الإيمان قول وعمل . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية : حدثني عيسى ابن بنت إبراهيم بن طهمان ، قال : كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا من أصحاب الرأي ، طلب الحديث بعد أن تفقه في مذهبهم ، فأدرك ابن عيينة ، ووكيعا . فسمعت محمد بن محمد بن الصديق يقول : سمعته يقول : القرآن كلام الله ، ومن قال مخلوق فهو كافر ، بانت منه امرأته ، ومن وقف فهو جهمي .
وقال أبو يعلى الخليلي : روى عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : كل مسكر خمر . ولم يسمع منه غيره ، وذلك أنه حضر ليسمع منه وقتيبة حاضر ، فقال لمالك : إن هذا يرى الإرجاء . فأمر أن يقام من المجلس ، ولم يسمع منه غير هذا الحديث .
ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة ، فأخرجه من بلخ ، فنزل قرية بغلان . قلت : وكان إبراهيم بن يوسف شيخ بلخ وعالمها في زمانه . مات لأربع بقين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين .