بشر بن الوليد بن خالد
بشر بن الوليد بن خالد ، أبو الوليد الكندي الفقيه . سمع مالكا ، وعبد الرحمن ابن الغسيل ، وحشرج بن نباتة ، وحماد بن زيد ، وصالحا المري ، وأبا يوسف القاضي وعليه تفقه . وعنه الحسن بن علويه ، وحامد بن شعيب البلخي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو يعلى الموصلي ، وجماعة .
وكان جميل المذهب ، حسن الطريقة ، ولي القضاء بعسكر المهدي سنة ثمان ومائتين . ثم ولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة ، وكان واسع الفقه عالما دينا . كان يصلي في اليوم مائتي ركعة .
وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ . قال محمد بن سعد العوفي : روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف كتبه ، وولي قضاء بغداد في الجانبين ، فسعى به رجل إلى الدولة ، وقال : إنه لا يقول القرآن مخلوق . فأمر به المعتصم أن يحبس في منزله ، ووكل ببابه .
فلما استخلف المتوكل أمر بإطلاقه ، فبقي حتى كبرت سنه ، ثم إنه تكلم بالوقف في القرآن ، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه . قال صالح بن محمد جزرة : بشر بن الوليد صدوق ، ولكنه لا يعقل ، كان قد خرف . وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال : ثقة .
قلت : وبلغنا أن بشر بن الوليد كان صالحا خشنا في الحكم ، وكان يجري في مجلس ابن عيينة مسائل فيقول : سلوا بشر بن الوليد . توفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائتين .