سويد بن سعيد
م ق : سويد بن سعيد ، أبو محمد الهروي الحدثاني . سكن حديثة النورة التي تحت عانة ، فنسب إليها . حدث عن مالك ، وحفص بن ميسرة ، وشريك ، وإبراهيم بن سعد ، وعلي بن مسهر ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم .
وعنه مسلم ، وابن ماجه ، وعبيد العجل ، ومطين ، وعبد الله بن أحمد ، وأحمد بن محمد الوشاء ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبو القاسم البغوي ، وعبد الله بن ناجية وخلق . وكف بصره بأخرة ، فربما لقن ما ليس من حديثه . وقال أبو حاتم : كثير التدليس صدوق .
وقال البغوي : كان من الحفاظ . كان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه . وقال النسائي : ليس بثقة .
وقال ابن معين : هو حلال الدم . قلت : هذا الرجل ممن لم يتورع ابن معين في تضعيفه . قال ابن عدي : حدثنا أبو يعلى ، قال : حدثنا سويد ، قال : حدثنا ابن أبي الرجال ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال في ديننا برأيه فاقتلوه .
قال ابن عدي : هذا الحديث قد تلون فيه سويد ، فمرة يرويه هكذا عن ابن أبي الرجال ، ومرة يرويه عن إسحاق ابن نجيح ، عن ابن أبي رواد . وهذا الحديث الذي قال فيه يحيى بن معين : لو وجدت درقة وسيفا لغزوت سويدا الأنباري . وقال الحاكم : أنكر على سويد حديثه في العشق .
قال : وقيل إن يحيى بن معين لما ذكر له هذا الحديث قال : لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا . وأكثر ما روى عنه مسلم ، من روايته عن حفص بن ميسرة . وقال إبراهيم بن أبي طالب : قلت لمسلم : كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح ؟ فقال : ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة ؟ ! قال الدارقطني : سويد تكلم فيه يحيى ، وقال : قد حدث عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد حديث : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
قال ابن معين : وهذا باطل عن أبي معاوية . قال الدارقطني : فلما دخلت مصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وجدت هذا الحديث في مسند إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي ، وكان ثقة ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، كما قال سويد فتخلص سويد . وقال ابن عدي : روى سويد ، عن مالك الموطأ ، ويقال : إنه سمعه خلف حائط ، فضعف في مالك ، وهو إلى الضعف أقرب .
وقال أبو زرعة الرازي : أما كتبه فصحاح . وأما إذا حدث من حفظه فلا . وقال البخاري : توفي في أول شوال سنة أربعين بالحديثة .
فيه نظر . كان قد عمي ، فلقن ما ليس من حديثه . قال البغوي : بلغ مائة سنة .
قلت : ومما تفرد به سويد ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : لو صليت على أم سعد ، فصلى عليها وقد أتى لها شهر ، وكان غائبا . رواه جماعة ثقات عنه ، وهو مما نقم عليه . وكذا تفرد عن ابن عيينة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المهدي من ولد فاطمة .
وهذا إنما رواه الناس عن سفيان بهذا الإسناد ، ولكن لفظه : لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي .