---
title: 'حديث: 262 - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن العباس بن مرداس… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/630668'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/630668'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 630668
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 262 - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن العباس بن مرداس… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 262 - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي . الفقيه ، أبو مروان العباسي الأندلسي القرطبي المالكي . أحد الأعلام . ولد سنة نيف وسبعين ومائة في حياة مالك . وروى قليلا عن صعصعة بن سلام ، والغاز بن قيس ، وزياد شبطون . ورحل فحج في حدود العشر ومائتين ، وسمع من عبد الملك بن الماجشون ، ومطرف بن عبد الله ، وأسد بن موسى السنة ، وأصبغ بن الفرج ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وخلق سواهم . فرجع إلى الأندلس بعلم جم وفقه كثير . وكان موصوفا بالحذق في مذهب مالك . له مصنفات كثيرة منها : كتاب الواضحة ، وكتاب الجامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب تفسير الموطأ ، وكتاب حروب الإسلام ، وكتاب سيرة الإمام في الملحدين ، وكتاب طبقات الفقهاء ، وكتاب مصابيح الهدى . قال ابن بشكوال : قيل لسحنون : مات ابن حبيب . فقال : مات علم الأندلس ، بل والله علم الدنيا . وقال بعضهم : هاجت رياح وأنا في البحر ، فرأيت عبد الملك بن حبيب رافعا يديه متعلقا بحبال السفينة يقول : اللهم إن كنت تعلم أني إنما أردت ابتغاء وجهك وما عندك فخلصنا . قال : فسلم الله . وقد ضعف ابن حزم عبد الملك بن حبيب ، ولا ريب أن ابن حبيب كان صحفيا . قال أبو عمر أحمد بن سعيد الصدفي : قلت لأحمد بن خالد : إن الواضحة عجيبة جدا ، وإن فيها علما عظيما ، فما يدخلها ؟ قال : أول شيء : إنه حكى فيها مذاهب لم نجدها لأحد من أصحابه ، ولا نقلت عنهم ، ولا هي في كتبهم . ثم قال أبو عمر الصدفي في تاريخه : كان كثير الرواية ، كثير الجمع ، يعتمد على الأخذ بالحديث . ولم يكن يميزه ، ولا يعرف الرجال ، وكان فقيها في المسائل ، وكان يطعن عليه بكثرة الكتب ، وذكر أنه كان يستجيز الأخذ بلا رواية ولا مقابلة ، وذكر أنه أخذ إجازة كبيرة ، وأشير إليه بالكذب . سمعت أحمد بن خالد يطعن عليه بذلك ويتنقصه غير مرة . وقال : قد ظهر لنا كذبه في الواضحة في غير شيء . وقال أحمد بن خالد : سمعت ابن وضاح يقول : أخبرني ابن أبي مريم قال : كان ابن حبيب بمصر ، فكان يضع الطويلة ، وينسخ طول نهاره . فقلت : إلى كم ذا النسخ ؟ متى تقرأه على الشيخ ؟ فقال : قد أجاز لي كتبه ، يعني أسد بن موسى ، فخرجت من عنده فأتيت أسدا فقلت : تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا ؟ فقال : أنا لا أرى القراءة فكيف أجيز ؟ فأخبرته فقال : إنما أخذ مني كتبي فيكتب منها ، ليس ذا علي . وقال أحمد بن محمد بن عبد البر التاريخي : هو أول من أظهر الحديث بالأندلس ، وكان لا يميز صحيحه من سقيمه ، ولا يفهم طرقه ، ويصحف أسماء الرجال ، ويحتج بالمناكير . فكان أهل زمانه لا يرضون عنه ، وينسبونه إلى الكذب . قال أحمد بن محمد بن عبد البر : وكان الذي بين عبد الملك بن حبيب وبين يحيى بن يحيى سيئا ، وذلك أنه كان كثير المخالفة ليحيى . وكان قد لقي أصبغ بمصر ، فأكثر عنه فكان إذا اجتمع مع يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان ، ونظرائهما عند الأمير عبد الرحمن وقضاته فسئلوا ، قال يحيى بن يحيى بما عنده ، وكان أسن القوم وأولاهم بالتقدم - فيدفع عليه عبد الملك بن حبيب بأنه سمع أصبغ بن الفرج يقول كذا . فكان يحيى يغمه بمخالفته له . فلما كان في بعض الأيام جمعهم القاضي في الجامع ، فسألهم عن مسألة ، فأفتى فيها يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسان بالرواية ، فخالفهما عبد الملك ، وذكر خلافهما رواية عن أصبغ . وكان عبد الأعلى بن وهب من أحداث أهل زمانه ، وكان قد حج وأدرك أصبغ بن الفرج بمصر ، وروى عنه . فدخل يوما بأثر شورى القاضي فحدثنا أحمد بن خالد عن ابن وضاح عن عبد الأعلى ، قال : دخلت يوما على سعيد بن حسان ، فقال لي : أبا وهب ، ما تقول في مسألة كذا ؟ - للمسألة التي سألهم فيها القاضي - هل تذكر لأصبغ بن الفرج فيها شيئا ؟ فقلت: نعم ، أصبغ يقول فيها كذا ، وكذا فأفتى بموافقة يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان . فقال لي سعيد : انظر ما تقول ، أنت على يقين من هذا ؟ قلت : نعم . قال : فأتني بكتابك ، فخرجت مسرعا ، ثم ندمت ودخل علي الشك . ثم أتيت داري ، فأخرجت الكتاب من قرطاس كما رويته عن أصبغ ، فسررت ، ومضيت إلى سعيد بالكتاب . فقال : تمضي به إلى أبي محمد . فمضيت به إلى يحيى بن يحيى ، فأعلمته ولم أدر ما القصة . فاجتمعا بالقاضي وقالا : إن عبد الملك يخالفنا بالكذب . والمسألة التي خالفنا فيها عندك . هنا رجل قد حج وأدرك أصبغ ، وروى عنه هذه المسألة ، كقولنا على خلاف ما ادعاه عبد الملك ، فاردعه وكفه . فجمعهم القاضي ثانيا ، وتكلموا ، فقال عبد الملك : قد أعلمتك ما يقول فيها أصبغ . فبدر عبد الأعلى بن وهب فقال : يكذب على أصبغ . أنا رويت هذه المسألة عنه على ما قال هذان ، وهذا كتابي . وأخرج المسألة ، فأخذ القاضي الكتاب وقرأ المسألة ، فقال لعبد الملك ما ساءه من القول ، وحرج عليه ، وقال : تفتينا بالكذب والخطأ ، وتخالف أصحابك بالهوى ؟ لولا البقيا عليك لعاقبتك . ثم قاموا . قال عبد الأعلى : فلما خرجت خطرت على دار ابن رستم الحاجب ، فرأيت عبد الملك خارجا من عنده وفي وجهه البشر . فقلت : ما لي لا أدخل على ابن رستم ؟ فدخلت ، فلم ينتظر جلوسي وقال : يا مسكين من غرك ، أو من أدخلك في مثل هذا تعارض مثل عبد الملك بن حبيب وتكذبه ؟ فقلت : أصلحك الله ، إنما سألني القاضي عن شيء ، فأجبته بما عندي . ثم خرجت من عنده . فإذا بعبد الملك قد شكا إليه الخبر وقال له : إنه عمل على صنيعته وأتى برجل ليس من أهل العلم والرواية ، فأجلس معي وكذبني ، وأوقفني موقفا عجيبا . فقال له ابن رستم : اكتب بطاقة تجلي الأمر وارفعها إلى الأمير . فكتب يصف القصة ، ويشنع . فأمر الأمير أن يبعث في القاضي . فبعث فيه ، فخرجت إليه وصية الأمير يقول له : من أمرك أن تشاور عبد الأعلى . وكان عبد الملك قد بنى بطاقته على أن يحيى بن يحيى أمره بذلك . فقال القاضي : ما أمرني أحد بمشاورته ، ولكنه كان يختلف إلي ، وكنت أعرفه من أهل العلم والخير ، مع الحركة والفهم والحج والرحلة ، فلم أر نفسي في سعة من ترك مشاورة مثله . وسأل الأمير وزراءه عن عبد الأعلى ، فأثنوا عليه ووصفوا علمه وولاءه . وكان له ولاء . قال عبد الأعلى : فصحبت يوما عيسى ابن الشهيد ، فقال لي : قد رفعت عليك رقعة رديئة لكن الله دفع شرها . قال ابن الفرضي : كان فقيها ، نحويا ، شاعرا ، عروضيًا، أخباريا نسَّابة ، طويل اللسان متصرفا في فُنُون العلم ، روى عنه بقيُّ بن مخلد، ومحمد بن وضاح ، ويوسف بن يحيى المغامي ، ومطرِّف بن قيس ، وخلق ، وآخر من مات من أصحابه يوسف المغامي . وقد سكن بلد البيرة من الأندلس مدَّة ، ثم استقدمه الأمير عبد الرحمن بن الحكم ، فرتبه في الفتوى بقرطبة ، وقُرِّرَ مع يحيى بن يحيى في المشاورة والنظر، فلما تُوفِّي يحيى، تفرد عبد الملك برئاسة العلم بالأندلس . قال ابن الفرضي : وكان حافظا للفقه ، إلا أنه لم يكن له علم بالحديث ، ولا يعرف صحيحه من سقيمه . ذكر عنه أنه كان يتسهل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته . وعن محمد بن وضاح قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : أتاني صاحبكم عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا ، فقال لي : هذا علمك تجيزه لي ؟ قلت له : نعم . ما قرأ علي منه حرفا ولا قرأته عليه . وكان محمد بن عمر بن لبابة يقول : عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس ، ويحيى بن يحيى عاقلها ، وعيسى بن دينار فقيهها . وقال سعيد بن فحلون : مات عبد الملك بن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمان وثلاثين بعلة الحصى ، وقيل : مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/630668

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
