عثمان بن أبي شيبة
خ م د ق : عثمان بن أبي شيبة ، وهو عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خوستي ، أبو الحسن العبسي ، مولاهم الكوفي . أخو أبي بكر ، والقاسم . كان من كبار الحفاظ كأخيه .
رحل إلى الحجاز ، والري ، والبصرة ، والشام ، وبغداد ، وصنف المسند ، والتفسير ، وغير ذلك . وروى الكثير عن شريك ، وأبي الأحوص ، وهشيم ، وإسماعيل بن عياش ، وسفيان بن عيينة ، وجرير بن عبد الحميد ، وابن علية ، وحميد الرؤاسي ، وطلحة بن يحيى الزرقي ، وابن المبارك ، وعبدة بن سليمان ، وعلي بن مسهر وخلق . وعنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه ، وإبراهيم الحربي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وعبد الله بن أحمد ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي ، وأبو يعلى ، وأحمد بن الحسن الصوفي ، والفريابي ، والبغوي ، وخلق .
سئل عنه أحمد بن حنبل ، فقال : ما علمت إلا خيرا . وأثنى عليه . وقال ابن معين : ثقة مأمون .
قلت : وكان لا يحفظ القرآن ، وإذا جاء منه شيء صحف في بعض الأحايين . قال الدارقطني : حدثنا أحمد بن كامل، قال: حدثني الحسن بن الحُباب، أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في التفسير: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ قالها : ألف لام ميم . وقال : حدثنا علي بن محمد بن كاس القاضي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصَّاف، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السفينة ، فقيل له : إنما هو السِّقَايَةَ فقال : أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم .
قلت : وله في كثرة ما روى حديث أو حديثان تفرد بهما عن جرير ، قال إبراهيم بن أبي طالب : دخلت على عثمان، فقال لي : إلى متى لا يموت إسحاق ؟ فقلت له : شيخ مثلك يتمنى موت شيخ مثله ؟ فقال : دعني ، فلو مات لصفا لي جرير ، فإن محمد بن حميد لا شيء . قال : فخرجت من مكَّة ودخلت على عثمان وهو في النَّزْع . قال مطين : مات في ثالث المحرم سنة تسع وثلاثين كان لا يخضب .
قلت : بقي بعد إسحاق خمسة أشهر .