تاريخ الإسلام
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة الوزير
محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة الوزير ، أبو جعفر ، ابن الزيات . كان أبوه زياتا ، فنشأ هو وقرأ الآداب ، وقال الشعر البديع ، وتوصل بالكتابة إلى أن صار منه ما صار . قال أبو بكر الخطيب : اتصل بالمعتصم ، ووزر له ، وكذلك للواثق .
وكان أديبا بليغا عالما باللغة والنحو والشعر . رثى أبا تمام الطائي . وكان بين ابن الزيات وبين ابن أبي دؤاد عداوة .
فلما استخلف المتوكل أغراه ابن أبي دؤاد بابن الزيات ، فصادره وعذبه وسجنه . وكان من القائلين بخلق القرآن . روي أنه كان يقول : الرحمة خور في الطبيعة .
ما رحمت أحدا قط . فلما سجن في القفص الضيق وسائر جهاته بمسامير إلى داخله كالمسال ، كان لا يقر له قرار ، ويصيح ارحموني . فيقولون : الرحمة خور في الطبيعة .
مات ابن الزيات في سنة ثلاث وثلاثين .