تاريخ الإسلام
هارون بن سالم
هارون بن سالم ، أبو عمر القرطبي الزاهد . عن يحيى بن يحيى الليثي ، وعيسى بن دينار . ورحل إلى ديار مصر فأخذ عن أشهب بن عبد العزيز ، وأصبغ بن الفرج .
قال ابن الفرضي : كان منقطع القرين في الزهد والعلم ، مجاب الدعوة ، فقيها كبير القدر . يقال : امتحنت إجابة دعوته في غير ما شيء ، ومات في الكهولة . وكان عليه إخبات وحزن ، وكان لا ينام على فراش في رمضان .
حكى إمام مسجد قرطبة أنه رأى هارون بن سالم بالليل سجد ، قال : فرأيت شجرة في المسجد سجدت وراءه ، فلما قام قامت . وقال إبراهيم بن هلال : ما رأيت هارون بن سالم يصلي قط إلا وهو يرتعد . وكان يسكن بيتا بلا أبواب ، وكان مقدما في زمانه في الزهد والعبادة .
قال ابن بشكوال : وقبره يتبرك به ، ويعرف بإجابة الدعوة . جربت ذلك مرارا . قلت : روى عنه عامر بن معاوية القاضي ، وغيره .
توفي سنة ثمان وثلاثين .